إيران: إصابتان تستهدفان شركة كارون للبتروكيماويات في ماهشهر دون إصابات بشرية
أفادت مصادر في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات بمدينة ماهشهر في إيران بأن شركة كارون للبتروكيماويات تعرضت صباح اليوم لضربتين في هجوم وُصف بأنه استهدف الموقع.
وأضافت المصادر أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.
الهجمات الإسرائيلية على إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تنفيذ سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وذلك بعد ساعات من إطلاق صواريخ من جانب طهران باتجاه إسرائيل، في حلقة جديدة من تبادل الضربات بين الجانبين.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إن سلاح الجو نفذ ضربات ضد «أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني» في مناطق غرب ووسط إيران، دون الكشف عن طبيعة تلك الأهداف أو حجم الخسائر الناتجة عن العملية. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الهجمات جاءت رداً مباشراً على ما وصفته بـ«الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير».
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية بينها القناة 14 عن مصادر عسكرية قولها إن طائرات حربية إسرائيلية شاركت في تنفيذ ضربات داخل العمق الإيراني، في تطور يُعد من بين الأكثر حساسية منذ بداية التصعيد الحالي.
على الجانب الإيراني، أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في عدة مدن بينها طهران وتبريز وأصفهان، فيما ذكرت وكالة «مهر» أن انفجارين قويين على الأقل سُمعا في العاصمة الإيرانية. كما أشارت وكالة «تسنيم» إلى وقوع انفجارات في محيط مدينة كرج غرب طهران، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسبابها أو نتائجها.
وفي موازاة التصعيد العسكري، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تطور سياسي لافت، حيث قالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «التريث» قبل الرد الكامل على الهجوم الإيراني، في إطار مساعٍ أميركية لمنح المفاوضات الجارية مع طهران مزيداً من الوقت.
ونقلت القناة عن مصدر أميركي ومسؤول إسرائيلي أن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو، أبلغه خلاله بأن واشنطن «قريبة من التوصل إلى اتفاق»، وطلب منه عدم عرقلة مسار التفاوض خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر نفسها، أبدى نتنياهو تحفظاً على الطلب وحاول الدفع باتجاه رد فوري، قبل أن يوافق «جزئياً» على منح المفاوضات فرصة إضافية، في محادثة وُصفت بأنها أكثر هدوءاً مقارنة باتصالات سابقة بين الطرفين.
وقال مسؤول أميركي إن الإدارة الأميركية ترى أن استمرار التصعيد لأكثر من ثلاثة أشهر يجعل من الضروري إعطاء الدبلوماسية فرصة أخيرة، مشيراً إلى أن واشنطن لا تتوقع في المدى القريب تنفيذ هجوم إسرائيلي واسع طالما استمرت الاتصالات السياسية.
وبينما تتواصل الضربات المتبادلة، تبقى المنطقة على حافة تصعيد أوسع، في ظل تداخل المسار العسكري مع جهود دبلوماسية أميركية تهدف إلى احتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة.

