ترامب يختار ريتشارد غرينيل مبعوثاً رئاسياً للمهام الخاصة .. فمن يكون ؟

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب «دونالد ترامب»، تعيين «ريتشارد جرينيل»، رئيس مخابراته السابق، مبعوثًا رئاسيًا للمهام الخاصة، حسبما أفادت وكالة «رويترز»، اليوم الأحد.
وأعلن ترامب عن هذه الخطوة عبر منصة «تروث سوشيال»، قائلًا إن «جرينيل سيعمل في بعض أكثر المناطق سخونة في العالم بما في ذلك فنزويلا وكوريا الشمالية».

ريتشارد ألين غرينيل هو دبلوماسي أمريكي وموظف مدني ومستشار إعلامي، ولد في 18 سبتمبر 1966، شغل منصب سفير الولايات المتحدة في ألمانيا، واستقال من منصبه في 2 يونيو 2020، وعمل كذلك كمبعوث رئاسي خاص لصربيا ومفاوضات سلام كوسوفو، كما شغل منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات القومية في إدارة ترامب.
النشأة والتعليم
تخرج جرينيل بدرجة البكالوريوس في الحكومة والإدارة العامة من جامعة إيفانجيل في سبرينغفيلد بولاية ميزوري.
حصل على درجة الماجستير في الإدارة العامة من كلية جون إف كينيدي الحكومية بجامعة هارفارد.
التدرج في المناصب
عمل غرينيل كمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لدى الأمم المتحدة تحت قيادة أربعة سفراء أمريكيين مختلفين خلال إدارة جورج دبليو بوش. وبعد توليه منصبه في وزارة الخارجية، شكل شركة كابيتول ميديا بارتنرز، وهي شركة استشارات إستراتيجية في مجال الإعلام العام والشؤون العامة. كما عمل كمساهم في شبكة فوكس نيوز. كان جرينيل المتحدث باسم السياسة الخارجية لميت رومني خلال حملته الرئاسية لعام 2012.

في سبتمبر 2017، رشح رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، غرينيل سفيراً للولايات المتحدة في ألمانيا. وفي 26 أبريل 2018، تم تأكيده من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي بتصويت 56 مقابل 42. قدم جرينيل أوراق اعتماده لرئيس ألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير، في 8 مايو 2018. كانت فترة ولايته مثيرة للجدل، ووُصِفَ جرينيل بأنه معزول سياسيا ودبلوماسيا في برلين.
ويتجنب معظم القادة السياسيين الألمان الاتصال به بسبب ارتباطه باليمين المتطرف، وتدخله في السياسة الداخلية الألمانية، وافتقار ملحوظ في المهنية.
في عام 2020، شغل غرينيل لفترة وجيزة منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات القومية في إدارة ترامب .

وهذه ليست الوظيفة الأولى التي يفكر فيها ترامب لجرينيل، الذي عمل سفيرا لترامب في ألمانيا، ومبعوثا رئاسيا خاصا لمفاوضات السلام في صربيا وكوسوفو، ومديرا بالإنابة للمخابرات الوطنية خلال فترة ترامب من 2017 إلى 2021.
وبعد حملته الانتخابية لصالح ترامب في الفترة التي سبقت انتخابات الخامس من نوفمبر، كان من أبرز المرشحين لمنصب وزير الخارجية والمبعوث الخاص لحرب أوكرانيا، لكن ذهبت هاتان الوظيفتان إلى السيناتور الأمريكي ماركو روبيو والجنرال المتقاعد كيث كيلوج على التوالي.
وخلال فترة ولايته الأولى في عام 2020، تراجع ترامب في عام 2018 عن الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك أوباما في عام 2015 وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران والتي تم تخفيفها.
غموض حول نطاق المنصب الجديد
وقد يواجه غرينيل، المدافع الشرس عن الرئيس المنتخب، بعض الانتقادات من المشرعين، لكن من المرجح أن يتلقى الضوء الأخضر، إذا واجه عملية تأكيد من مجلس الشيوخ.
وبحسب صحيفة «بوليتيكو»، فإن نطاق المنصب الجديد الذي تم إنشاؤه غير واضح، فيما لم يستجب فريق ترامب الانتقالي لطلب الحصول على مزيد من التفاصيل.
ونظراً للتركيز الواضح على نقاط الاشتعال العالمية، فمن الممكن أن تشمل محفظة غرينيل: إيران أو سوريا أو اليمن أو السودان أو هايتي أو أي عدد آخر من الأزمات.
ويحل الإعلان لغز الدور الذي سيشغله غرينيل في إدارة ترامب الثانية، بعد أن غاب اسمه بشكل ملحوظ عن سيل الأدوار الإدارية العليا والوزارية المبكرة.
وكان غرينيل على أبواب تعيينه وزيرا للخارجية، لكنه خسر أمام السيناتور عن فلوريدا ماركو روبيو، مما أحبط أصوات السياسة الخارجية الأكثر ميلاً إلى اليمين، كما رفض دور مدير الاستخبارات الوطنية.
وتحولت التكهنات بعد ذلك إلى مسألة ما إذا كان سيتم تعيين غرينيل مبعوثًا خاصًا لإيران أو الأزمة الروسية الأوكرانية ، أو الحصول على منصب سفير رفيع المستوى، بحسب «بوليتيكو».
وفي الأيام الأخيرة، أشار ترامب إلى أن حليفه سوف ينتهي به الأمر بمنصب مهم. ونشر مساء الأربعاء على موقع «تروث سوشيال» يوم الأبعاء، قائلا: «ريتشارد غرينيل شخص رائع، نجم. سيكون في مكان ما، في مكان مرتفع».