ليبيا: اشتباكات عنيفة بين مليشيات بطرابلس.. نُذر تصعيد بعد مهلة الـ3 ساعات

اندلعت اشتباكات عنيفة بين المليشيات في ليبيا في منطقة جنزور غربي العاصمة الليبية طرابلس، وسط تصعيد خطير في المنطقة.
ووفقًا لمصادر ليبية، تعرضت المجموعات العسكرية التابعة لصلاح النمروش، المعروفة باسم "المنطقة العسكرية الساحل الغربي"، لهجوم من قبل "مليشيات بدر المشاط" في مدينة جنزور. وأسفر الهجوم عن إصابة عنصرين من قوات النمروش.
والهدف المعلن للهجوم هو تحرير أحد العناصر المضبوطة من قبل قوات النمروش، التي كانت تنوي نقل هذا العنصر إلى جهات التحقيق المختصة.
ووصفت قوات النمروش الهجوم بأنه "غادر"، معتبرة أنه تحدي صارخ لسيادة القانون. وأصدرت إنذارًا مدته ثلاث ساعات لتسليم المتورطين في الهجوم، مهددة برد "حاسم وقاسٍ" في حال عدم الامتثال، مما ينذر بتصعيد دموي في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، شهدت المنطقة تحشيدًا عسكريًا كبيرًا، مع انتشار كثيف للسيارات العسكرية والمصفحة المحملة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، استعدادًا لمواجهة محتملة.

الفوضى الأمنية في ليبيا
وتعيش ليبيا حالة من الفوضى الأمنية منذ سنوات، مع انتشار المليشيات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة.
وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 29 مليون قطعة سلاح خارج سيطرة الدولة، مما ساهم في تفاقم معدلات الجرائم، بما في ذلك الاغتيالات والاختطاف، فضلًا عن ظاهرة الإفلات من العقاب.
تصاعد التوترات في غرب ليبيا
ومؤخرا شهدت مناطق غرب ليبيا، وخاصة مدن مثل الزاوية والعجيلات وطرابلس وزوارة، تصاعدًا في التوترات بين المليشيات المتنافسة.
وتندلع هذه الاشتباكات في إطار سعي هذه المجموعات لتوسيع نفوذها والسيطرة على مناطق استراتيجية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد التي تعاني انقساما بين حكومتين إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق.
يأتي ذلك بالتوازي مع تحركات ومساعي دولية وإقليمية للدفع بعملية سياسية شاملة تبدأ باختيار حكومة ليبية موحدة تجهز الساحة الليبية لانتخابات رئاسية وبرلمانية.
محافظ مصرف ليبيا المركزي يطالب بسرعة اعتماد قانون مكافحة غسل الأموال
ناشدت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب السلطة التشريعية، بسرعة اعتماد مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي أُحيل إليها من قبل اللجنة الوطنية، كأهم خطوة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية والالتزام بالمتطلبات والمعايير الدولية في هذا المجال.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الأول لهذا العام، الذي عقد برئاسة ناجي محمد عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي – رئيس اللجنة الوطنية، وبحضور أغلب الأعضاء الممثلين عن الجهات والمؤسسات الوطنية.
وناقشت اللجنة استعداد الدولة الليبية لعملية التقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي “إف إيه تي إف”، مؤكدة أهمية التزام الدولة بالمعايير والمتطلبات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر تطوير الإطار التشريعي المتعلق بالقوانين واللوائح والضوابط ذات الصلة.
واعتمد الاجتماع تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وناقش الخطوات التنفيذية لضمان تنفيذها بفعالية، بما يضمن امتثال الدولة للمعايير الدولية ويجنبها العواقب المترتبة على تصنيفها ضمن الدول غير الممتثلة.
و شدّد المشاركون في الاجتماع على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التزام الدولة بالمعايير الدولية وتعزيز فعالية الجهود الوطنية في هذا المجال .
البعثة الأممية تؤكد إلتزامها بالعمل مع جميع الأطراف الليبية
أعلنت بعثة الدعم الأممي إلى ليبيا، أن المبعوثة الأممية هانا تيته، أن ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف الليبية.
وقال بيان صادر عن البعثة: “التقت البارحة الممثلة الخاصة للأمين العام، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيته، النائب في المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي لمناقشة التحديات المتعلقة بالوضع السياسي”.
وأضاف البيان “أكد اللافي أهمية إجراء الانتخابات على أساس اتفاق سياسي، كما أعرب عن دعمه لجهود البعثة. وأكدت تيته التزام البعثة بالعمل مع جميع الأطراف لتيسير عملية سياسية شاملة بقيادة ليبية، ودعم الجهود المستمرة نحو عملية مصالحة وطنية قائمة على حفظ الحقوق”.