ليبيا: نشاط عسكري أميركي تزامناً مع دعوات لرفع الحظر الجوي

أعلنت السفارة الأميركية في ليبيا تنفيذ القوات الجوية الأميركية، اليوم الأربعاء، ما وصفته بنشاط جوي في ليبيا، بالتعاون مع شركائها المحليين من مختلف أنحاء البلاد، بهدف تعزيز التكامل العسكري بين الشرق والغرب، وتحسين قدرات الدفاع الجوي ومراقبة الحركة الجوية.
وعدّت السفارة هذا الحدث «يمثل خطوة مهمة أخرى نحو هدف إعادة توحيد المؤسسات العسكرية الليبية، ويُظهر التزام الولايات المتحدة بالوحدة والاستقرار في ليبيا»، مبرزة أن الشراكة بين الولايات المتحدة وليبيا في مجال الدفاع «سيجعل البلدين أقوى».
تزامن ذلك مع اختتام المؤتمر الدولي للسيادة الجوية للدول الأوروبية، التي تفرض حظراً جوياً على الطائرات الليبية، اليوم الأربعاء في طرابلس، والذي أوصى بضرورة التخلي عن تعليق التعامل مع الطائرات الليبية واستقبالها.
وطالب المؤتمر هذه الدول باستخدام الأجواء والمطارات الليبية، بعد تغير الظروف، التي صدرت فيها تلك القرارات كلياً، ودعا لتشكيل لجنة دائمة من الخبراء والمختصين لمتابعة تنفيذ توصياته، بهدف رفع الحظر الجوي الذي فرضته بعض الدول الأوروبية. كما طالب بإدراج بند رفع الحظر الجوي في أي اتفاقية خاصة، تأخذ شكل المنفعة المتبادلة أو الشراكة، أو الاستثمار مع الدول، وخصوصاً الأوروبية منها.
إلى ذلك، أعلن وزير المواصلات بحكومة الوحدة، محمد الشهوبي، عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة مع قطر، وذلك خلال لقاء جمع رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة.

اجتماع الدبيبة مع أمير قطر (حكومة الوحدة)
وأوضح الشهوبي أن هذا القرار يأتي تتويجاً لاتفاقية سابقة وقعت بين وزارتي المواصلات ومصلحتي الطيران المدني في البلدين، مما يمهد لعودة تشغيل الرحلات المباشرة عبر الخطوط الليبية والقطرية، ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان الدبيبة قد أشاد لدى لقائه مع أمير قطر، بدورها في الوساطة الإقليمية، خصوصاً في دعم القضية الفلسطينية وقطاع غزة، مشيراً إلى مناقشة تطورات التعاون الاقتصادي والاستثماري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، بما يعزز العلاقات الثنائية، ويدفع باتجاه شراكة اقتصادية أكثر فاعلية.
من جهتها، حذرت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التى تضم طرفي الصراع فى ليبيا، من تصعيد خطاب الكراهية، والمساس بالأمن القومي، عبر إثارة الفتنة، وشق الصف بين مدن ومناطق ربوع البلاد، والعمل على شرخ النسيج الاجتماعي للدولة الليبية.
وبعدما لفتت إلى من وصفتهم بالمتربصين بأمن ليبيا ووحدة ترابها، والساعين لتقسيمها، دعت اللجنة، مساء الثلاثاء، العقلاء إلى تغليب مصلحة الوطن وتحكيم لغة العقل، مطالبة كل المسؤولين والجهات الأمنية والسياسية بمتابعة ما وصفته بالأمر الخطير، ومحاسبة كل من تسبب في تعميق الخلاف ونسف وحدة الصف الليبي.