مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المغرب يتسلم محتجزين من الجزائر

نشر
الأمصار

أفرجت السلطات الجزائرية عن 42 من الشباب المغاربة المرشحين للهجرة، تم تسليمهم إلى السلطات المغربية بالمعبر الحدودي البري “زوج بغال” ضواحي وجدة.

وذكر بلاغ للجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، المتابعة لهذا الملف، أن الشباب المفرج عنهم يتحدرون من مختلف مدن المملكة، من بينها فاس ووجدة وتازة، وتاونات وتاندرارة والدار البيضاء، والعيون وقلعة السراغنة وبني ملال وأزيلال.

وأشار البلاغ الذي توصلت به هسبريس إلى أن هناك من الذين تم تسليمهم إلى السلطات المغربية، أمس الخميس، من قضى مدة سجنه وظل لأكثر من خمسة أشهر ضمن الحجز الإداري بالجزائر.

وتعد هذه الدفعة هي الثانية خلال شهر فبراير الجاري، إذ سلّمت السلطات الجزائرية لنظيرتها المغربية في 18 من الشهر ذاته دفعة مكونة من 31 محتجزا، من بينهم شابة واحدة.

وكانت أكدت وزارة الخارجية في الجزائر، أنها ستطبق المعاملة بالمثل على قيود التنقل بين الجزائر وفرنسا، مشيرة إلى أن الجزائر سترد على فرنسا بتدابير مماثلة وصارمة فورية، حسبما ذكرت وسائل إعلام جزائرية.

وأضافت وزارة الخارجية في الجزائر، أن إجراءات فرنسا جزء من سلسلة استفزازات ومضايقات، مؤكدة رفضها لإنذارات وتهديدات فرنسا.

ودعت الجزائر، إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية لتسليط الضوء على جميع الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، مشدّدة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.  

في كلمة له، أول أمس، قال ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، بنيويورك: "يجب تشكيل لجنة دولية لإجراء تحقيقات حول جميع الادعاءات المتعلقة بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كل روح بريئة أزهقت تستحق إجراء تحقيق شفاف ومستقل".

 

وخلال مداخلته في اجتماع بمجلس الأمن مخصّص للوضع في الشرق الأوسط، أكد السيد بن جامع أن الجزائر تطالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم في غزة خلال العدوان الصهيوني، "مهما كانوا، يجب أن يخضعوا للمساءلة".

وذكر قائلا "بالنسبة للجزائر ليس هناك ازدواجية في المعايير، كل نفس بريئة تستحق الحماية، إذ يتعلق الأمر بمبدأ يوجد في صلب القانون الإنساني الدولي الذي يحمي المدنيين لاسيما النساء والأطفال خلال النزاعات المسلحة"، مضيفا "نحن نثق في العدالة التي لا تعرف أي حدود ولا أحد فوق القانون ولا ينبغي أن ينعم أحد باللاعقاب".

 

وتساءل قائلا "بلغ عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة قرابة 18.000 طفل، ألا يستحقون تحقيقا مستقلا ومساءلات؟". كما أضاف الدبلوماسي الجزائري يقول إن 8.000 من النساء البريئات و1000 من عمال قطاع الصحة وأكثر من 200 صحفي سقطوا شهداء في عزة، متسائلا هنا أيضا عما إن كان كل هؤلاء الضحايا لا يستحقون فتح تحقيق دولي بشأنهم.

وأضاف عمار بن جامع "المساءلة والعدالة أساسيتان لتفادي تكرار مثل هذه الفظائع ولأولئك الذين يعتقدون بأن وقف إطلاق النار وضع حدا لمعاناة سكان غزة أقول "أنتم مخطئون" مذكرا بالرضع الستة الذين توفوا من شدة البرد بمستشفى غزة، واسترسل قائلا "هذا أمر فظيع وغير مقبول". 

 

كما أشار الديبلوماسي أنه بالرغم من وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ شهر جانفي، إلا أن الوضع في غزة "لا زال مقلقا للغاية"، مندّدا في الوقت ذاته بالاعتداءات التي يرتكبها الكيان الصهيوني بالضفة الغربية.

وفي هذا الصدد، أكد بن جامع أن الكيان الصهيوني يركز الآن اهتمامه على الضفة الغربية، "حيث بلغت درجة الدمار والعنف مستويات جد مقلقة"، مذكرا "بالتوسع الكبير" الذي تعرفه المستعمرات والتي تصاحبها حملات هدم تستهدف بيوت الفلسطينيين، مستدلا في هذا الصدد بتصريح لمسؤول صهيوني سامٍ الذي أكد أن هدف الكيان الصهيوني خلال سنة 2025 هو تدمير أكثر مما يبنيه الفلسطينيون في الضفة الغربية"