الرئيس التونسي يدعو إلى توجيه وحدات صحيّة وبعثات طبية إلى المناطق الداخلية

استعرض الرئيس التونسي، قيس سعيّد لدى استقباله مصطفى الفرجاني وزير الصحة نتائج زيارة العمل التي أدّاها إلى جمهورية الصين الشعبية وخاصة مذكرة التفاهم التي تمّ إمضاؤها والمتعلقة بإنجاز مدينة الأغالبة الطبية بولاية القيروان.
وشدّد رئيس الدّولة على ضرورة أن يستعيد المرفق العمومي للصحة عافيته وأن يتمّ تذليل كلّ العقبات حتّى يتمّ إنجاز هذا المشروع الضخم وغيره من المشاريع الأخرى في أقرب الآجال ومن بينها مستشفى الأورام بقابس الذي ستنطلق أشغال إنجازه قبل موفّى شهر جوان من السنة الجارية، هذا إلى جانب عدد من المؤسسات الاستشفائية الأخرى التي تمّ تعطيل إنجازها، فلم تنطلق أو تمّ تعطيلها فتوقّفت.
حلول عاجلة في عدد من المناطق الداخلية
كما أكّد رئيس الجمهورية على ضرورة إيجاد حلول عاجلة في عدد من المناطق الداخلية التي تشكو نقصا حادّا في قطاع الصحة العمومية وذلك بتوجيه وحدات صحيّة مسبقة الصنع وربط هذه الوحدات بالمؤسسات الاستشفائية الكبرى للتشخيص عن بعد وتوفير سبل نقل من تقتضي حالته الصحية إيداعه بمؤسسات بعينها بناء على نتائج التشخيص، إلى جانب توجيه بعثات طبية بصفة فورية إلى عدد من جهات الجمهورية، مذكّرا بأنّ الحقّ في الصحّة حقّ أساسي من حقوق الإنسان ومحمول على الدّولة أن توفّره للجميع في كافّة المناطق على قدم المس
البنك الدولي يمنح تونس 100 مليون دولار لدعم التعليم العالي
وفي سياق منفصل، وافق مجلس ادارة البنك الدولي،، على تمويل مشروع بقيمة 100 مليون دولار بهدف تحسين قابلية توظيف الطلاب ودعم جودة وحوكمة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس.
ويهدف، مشروع تعزيز التعليم العالي من أجل التوظيف والابتكار والصمود “STEEIR”، إلى تزويد الطلاب بالمهارات والمعارف التي يتطلبها سوق العمل مع مساندة الإصلاحات الجارية والهادفة إلى تعزيز إدارة الجامعات وتقوية الروابط مع قطاع الصناعة، ويتمحور حول مكونين رئيسيين:
يعمل الأول على تحسين برامج الدراسة من خلال تطوير جودتها وملاءمتها لاقتحام المجالات ذات الطلب المرتفع عبر تحديث المركبات الجامعية وتطوير الشراكات مع ارباب الاعمال بهدف تعزيز فرص توظيف خريجي الجامعات.
فيما يتمحور المكون الثاني حول حوكمة الجامعات من خلال تحسين الأنظمة والتحول الرقمي وضمان الجودة، بما يوفر أسسا متينة لنجاح المشروع.
و أشار البنك الدولي، في بيان، إلى أن تونس قد حققت تقدما ملحوظا في سبيل تحسين جودة التعليم العالي وارتباطه بحاجيات سوق العمل وملاءمته لاحتياجات قطاعات الإنتاج بهدف تعزيز جاهزية اصحاب الشهادات العليا لسوق العمل.
وأضاف أن الإصلاحات استهدفت تحديث المناهج، وتوسيع نطاق الوصول إلى المجالات المطلوبة، وتقوية الروابط بين الجامعات وأصحاب الأعمال مشيرا، في ذات الوقت، إلى تواصل التحديات، لا سيما بطالة الشباب وفترة الانتقال إلى سوق العمل، التي تفاقمت بسبب الصعوبات التي يواجهها القطاع الخاص من أجل خلق فرص عمل كافية لذوي المهارات العالية.
وأبرز أن الحواجز الهيكلية، بما في ذلك عدم توافق المهارات مع احتياجات سوق العمل وفجوات التعليم المهني، تفاقم تعطيل آفاق التشغيل.
وفي هذا السياق، بين البنك أن التكيف مع التوجهات العالمية الكبرى، على غرار الرقمنة والتغيّرات المناخية، يتطلب استثمارا مستداما في المهارات المتعلقة بالتحول الايكولوجي والتكنولوجيات الرقمية والتثقيف الصحي، التي تعد مجالات بالغة الأهمية لتزويد الخريجين بالمهارات الضرورية لخلق فرص اقتصادية وضمان القدرة على المنافسة في سوق عمل في تطور سريع.