100 ألف متظاهر يحتشدون في بلجراد ضد الرئيس فوتشيتش وحكومته

نزل ما لا يقل عن 100 ألف شخص إلى شوارع بلجراد، اليوم السبت، في تظاهرة حاشدة، تُعد تتويجا لأشهر من الاحتجاجات ضد الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش وحكومته.
واكتظت شوارع وسط العاصمة بحشود المتظاهرين الذين لوّحوا بالأعلام، رغم هطول الأمطار بين الحين والآخر، حيث كان من الصعب التحرك وسط الزحام، بينما بقي العديد من المشاركين على بعد مئات الأمتار من موقع التجمع المخطط له.
وقالت الشرطة إن عدد المتظاهرين بلغ 107 آلاف شخص دون وقوع حوادث كبيرة، بينما وصفت وسائل الإعلام المستقلة في صربيا التجمع بأنه الأكبر في تاريخ البلاد، مشيرة إلى أن الأعداد الحقيقية كانت أعلى بكثير. وتم تعليق جميع وسائل النقل العام في بلجراد مع تدفق المتظاهرين إلى المدينة من مختلف الاتجاهات.
ويأتي هذا التجمع ضمن حركة احتجاجية وطنية ضد الفساد، اندلعت بعد انهيار مظلة خرسانية خارجية في محطة قطارات بشمال صربيا في نوفمبر/تشرين الثاني، مما أسفر عن مقتل 15 شخصا.
وأثارت التظاهرات، التي استمرت بشكل شبه يومي منذ وقوع المأساة، تحديا غير مسبوق لسيطرة فوتشيتش على السلطة منذ 13 عاما. ويلقي العديد من الصرب باللوم في الحادث على تفشي الفساد الحكومي والإهمال وانتهاك معايير السلامة في البناء، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة.
وسُمي احتجاج السبت بـ"15 من أجل 15"، في إشارة إلى تاريخ التظاهرة وعدد الضحايا الذين لقوا حتفهم في مدينة نوفي ساد يوم أول نوفمبر/تشرين الثاني. وفي المساء، التزم المتظاهرون الصمت لمدة 15 دقيقة تكريما لأرواح الضحايا.
صربيا.. إصابة شرطيين واعتقال 35 من مثيري الشغب في بلجراد
أعلن الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، إصابة شرطيين بجروح خطيرة، خلال أعمال الشغب أمام مبنى البرلمان في العاصمة بلجراد.
وقال فوتشيتش في تصريحات نقلتها قناة "بينك" المحلية: "لدينا شرطيان مصابان بجروح خطيرة والعديد من المصابين بجروح طفيفة، لقد رُشقوا بالحجارة التي يمكن أن تقتل شخصا حقا".
صربيا تدعو مواطنيها لعدم القلق جراء الاضطرابات في بلجراد
حث الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، المواطنين على عدم القلق، فيما يتعلق بالاضطرابات في بلجراد، مشيرًا أن الأمر لا يتعلق بثورة.
وقال فوتشيتش، فيما يتعلق بمحاولة المتظاهرين، الأحد، لاقتحام مجلس مدينة بلجراد: "لا تقلقوا يا مواطني صربيا، وعلى الرغم من أن المشاهد درامية، إلا أننا نحب بلدنا ومدينتنا، لكننا لسنا معتادين على أن يدمر شخص منزلنا. لا توجد ثورة تحدث، ولن ينجحوا في أي من هذا".
وقال فوتشيتش: "سيتم القبض على البلطجية والمسيئين، وستواصل سلطات الدولة المختصة التصرف وفقًا للقانون".
وأوضح أنه يشارك 2490 شخصًا في الاحتجاجات، وقال: "نحن نحاول استخدام رد فعل لطيف حتى لا يتأذى أي متظاهر عشوائيًا".