مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بحضور أهالي غزة.. تنظيم أطول مائدة إفطار بمدينة السلط الأردنية

نشر
 أطول مائدة إفطار
أطول مائدة إفطار بمدينة السلط الأردنية لأهالي غزة

التجهيزات على قدم وساق، الجميع هنا جزء في أكبر مائدة إفطار بمدينة السلط الأثرية، فمن المستحيل أن تكون أحد زوارها وتغادر دون تناول وجبة الإفطار، إفطار ضم أطياف المجتمع كبارا وصغارا وزوار من جنسيات عربية، ولم تنس مدينة السلط أهالي غزة فكان لتواجدهم هدف لدعمهم ومساندتهم.

تنظيم أطول مائدة إفطار بمدينة السلط الأردنية لأهالي غزة

وضمت مائدة زوارا من كل حدب وصوب بإفطار رمضاني جال بحبه الوطن العربي، مدينة التسامح والتآخي هكذا تلقب ولكن في شهر رمضان حجم عطاء أهلها في تقديم الخير هو ما يجعلها صاحبة هذا المشهد الإنساني كل عام

شهدت مدينة السلط الأردنية تنظيم أطول مائدة إفطار جماعي، ضمن فعالية مجتمعية تهدف إلى تعزيز روح التكافل والتآخي خلال شهر رمضان المبارك. وجاءت المبادرة بتنظيم من جهات رسمية وأهلية، بمشاركة واسعة من الأهالي والمتطوعين، حيث امتدت المائدة لمسافة طويلة في أحد الشوارع الرئيسية للمدينة التاريخية.

وشارك في الحدث مئات المواطنين من مختلف الفئات، إلى جانب حضور رسمي شمل محافظ البلقاء وعددًا من المسؤولين المحليين والشخصيات المجتمعية. كما تخلل الفعالية عروض فنية وفقرات دينية وأناشيد رمضانية أسهمت في إضفاء أجواء روحانية مميزة.

وأكد المنظمون أن الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز الروابط الاجتماعية ونشر قيم المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع، مشيرين إلى أنه تم تخصيص جزء من المبادرة لتوزيع وجبات الإفطار على الأسر المحتاجة وكبار السن.

وعبّر المشاركون عن سعادتهم بهذه الأجواء الرمضانية التي جمعت مختلف أطياف المجتمع على مائدة واحدة، في تأكيد على أهمية التلاحم والتضامن خلال الشهر الفضيل.

العادات الرمضانية في فلسطين

لطالما كان شهر رمضان في فلسطين يتميز بأجواء روحانية واجتماعية خاصة، حيث تتزين الشوارع بالفوانيس المضاءة، وتُعلق الزينة الرمضانية على المنازل والمحلات التجارية، ويُقبل الناس على الأسواق لشراء المستلزمات الرمضانية من تمور ومكسرات ومشروبات تقليدية مثل قمر الدين والعرق سوس.

كما كانت البيوت تمتلئ برائحة الأطعمة التقليدية التي تُطهى خصيصًا لهذا الشهر.

وفي المدن الفلسطينية، وخاصة في القدس ونابلس ورام الله، كانت المساجد عامرة بالمصلين في صلاة التراويح، فيما يحرص الباعة المتجولون على تقديم المأكولات الرمضانية الشهيرة مثل الكنافة النابلسية وحلويات القطايف، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من طقوس رمضان في فلسطين.

أما الأسواق الشعبية، فكانت تشهد انتعاشًا كبيرًا في حركة البيع والشراء، إذ يُقبل الفلسطينيون على شراء اللحم والدجاج والخضروات الطازجة، بالإضافة إلى الألبان والأجبان والخبز الطازج الذي يُعد عنصرًا أساسيًا على الموائد الرمضانية.

كيف تغيرت الأوضاع في غزة؟

لكن، في غزة، تغير كل شيء مع استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، للمرة الثانية على التوالي، يستقبل الفلسطينيون هناك رمضان وسط الدمار والفقر والحداد، حيث اختفت الزينة الرمضانية تمامًا، ولم يعد هناك احتفالات استقبال الشهر الفضيل كما كان الحال في السابق.

وتوقفت العديد من الأنشطة التجارية بسبب القصف والتدمير المستمر للبنية التحتية والأسواق والمحال التجارية، الأعمال عبد المنعم لبد، صاحب مركز تسوق في شمال غزة، يقول: "للمرة الثانية لم نستورد زينة رمضان، فالناس تعيش في حالة حزن دائم، والأسواق شبه خالية".

الأمر ذاته ينطبق على سوق المواد الغذائية، حيث تأثرت حركة البيع بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توفر المواد الأساسية، محمد تنيرة، صاحب مركز تجاري في غزة، أوضح أن "الأسعار تفوق قدرة المواطنين، إذ إن أغلبهم فقدوا مصادر دخلهم، كما أن شح المواد التموينية زاد من صعوبة تأمين المستلزمات الرمضانية".

في الوقت الذي تعاني فيه الأسواق من ركود غير مسبوق، هناك آلاف العائلات التي فقدت منازلها وأصبحت تعيش في خيام، حيث يقضي المواطن خالد أبو لبدة، من سكان رفح، يومه في طوابير للحصول على الطعام والمياه.

ويقول: "أطفالي يسألونني عن فانوس رمضان، لكن بالكاد أستطيع تأمين الطعام لهم".