تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم

يشهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وعمليات الإخلاء القسري للسكان، وسط ارتفاع متزايد في أعداد الضحايا.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة واستهداف المدنيين العُزل، بغارات جوية وقصف مدفعي، مستهدفة الجميع بلا استثناء من أطفال ونساء وشيوخ وكبار السن، وطواقم طبية وممتلكات ومنازل الفلسطينيين.
الجيش الإسرائيلي يصعد عملياته في غزة
أصدر الجيش الإسرائيلي، ليل الأربعاء، إنذارات لسكان مناطق في شمال غزة بضرورة إخلائها، عقب اعتراضه صاروخين أطلقا من القطاع. ونشر المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، بيانًا على منصة "إكس" جاء فيه: “إلى جميع سكان قطاع غزة المتواجدين في مناطق بيت حانون وجباليا والأحياء تل الزعتر، النور، الروضة، السلام، النهضة، التفاح، الزهور، الشيخ زايد، المنشية ومخيم جباليا... هذا إنذار مسبق وأخير قبل الهجوم”.

وأضاف أدرعي: "تعود المنظمات الإرهابية وتطلق قذائفها الصاروخية من بين المدنيين... من أجل سلامتكم، عليكم الانتقال بشكل فوري غرباً إلى مراكز الإيواء في مدينة غزة".
واستهدف قصف إسرائيلي منزلًا سكنيا في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في وقت سابق من اليوم، ما أسفر عن استشهاد 12 شهيدًا بينهم أطفال ونساء، فيما ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم، مجزرة جديدة في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، استهدفت عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» كانت تؤوي نازحين وسط مخيم جباليا شمالي القطاع راح ضحيتها 19 شهيدًا بينهم 9 أطفال
المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، من جانبه، أعلنت في وقت سابق من اليوم، ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة إبادة جماعية بحق طواقمها وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة رفح، مما أدى إلى استشهادهم جميعًا، مشيرة إلى إعدام قوات الاحتلال، 15 من طواقمه ومسعفي الهلال الأحمر بدم بارد، مؤكدًا أنه وجد أحد أفراد طواقمه مقطوع الرأس.
تهديدات إسرائيلية بالتوسع العسكري
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يقوم بـ"تجزئة" قطاع غزة والسيطرة على مساحات فيه بهدف استعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. وقال نتنياهو: "الجيش يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجيًا لكي تعيد (حماس) رهائننا".
وفي السياق ذاته، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الجيش سيوسع عملياته للسيطرة على "مساحات واسعة" من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سيتم "إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال". وأكد أن الهدف الرئيسي من هذا التصعيد هو القضاء على البنية التحتية لحركة حماس.
ارتفاع حصيلة قتلى قطاع غزة
ارتفع عدد القتلى في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 50,423، فيما بلغ عدد المصابين 114,638، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن 24 قتيلاً و55 مصابًا وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرةً إلى أن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، بسبب استمرار القصف وعدم تمكن فرق الإسعاف من الوصول إليهم.
انتقادات دولية لتصعيد القتال
لاقى التصعيد الإسرائيلي انتقادات واسعة، حيث شددت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن القصف المستمر يمثل "مجزرة ضد المدنيين"، فيما دعت الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لوقف المعاناة في القطاع. من جانبه، رفض الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الادعاءات الإسرائيلية بوجود مخزون غذائي كافٍ في غزة، مؤكداً أن "الإمدادات الإنسانية على وشك النفاد، والمخابز توقفت عن العمل بسبب نقص الدقيق والوقود".
في ظل استمرار الهجمات، رفضت الأمم المتحدة ادعاءات إسرائيل بأن المخزون الغذائي في القطاع يكفي لفترة طويلة، واصفة هذه المزاعم بأنها "سخيفة". وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن "المساعدات الإنسانية في غزة باتت على وشك النفاد، مع نقص حاد في الدقيق وغاز الطهي، مما أدى إلى إغلاق المخابز وتفاقم معاناة السكان المحاصرين".