مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

عزل رئيس كوريا الجنوبية بأمر المحكمة الدستورية وانتخابات مبكرة خلال شهرين

نشر
الأمصار

قررت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، بالإجماع عزل الرئيس يون سوك يول من السلطة نهائيا.

وجاء القرار بسبب إعلان يون سوك يول الأحكام العرفية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي حكم تلاه رئيس المحكمة مون هيونغ-بيه، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون "انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي".

عزل رئيس كوريا الجنوبية

وقال رئيس المحكمة "نُعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل... يون سوك يول".

وأضاف أن يون "لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضا أفعالا انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها".

وعقب صدور الحكم قدم يون سوك يول اعتذارا لأنه لم يكن على قدر توقعات الشعب.

وقال يون في رسالة عبر محاميه "أعتذر بشدة وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم".

وأضاف "سأدعو دائما من أجل جمهورية كوريا والجميع".

ودخل الحكم الذي تم بثه مباشرة على الهواء، حيز التنفيذ بشكل فوري، ما يستدعي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لاختيار خلف ليون خلال 60 يوما، ويتوقع كثيرون أن تُجرى في 3 يونيو/حزيران المقبل.


وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك-سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد.

وأصبح يون أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله وهو في منصبه في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس/آذار بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.


وأعلن حزب الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول، الجمعة قبوله حكم المحكمة الدستورية الذي أيد عزله من منصبه.

وقال النائب كوون يونغ سي "إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب".

وتم عزل يون من قبل الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتهمة انتهاك الدستور والقوانين من خلال إعلانه الأحكام العرفية في 3 من الشهر ذاته، ونشره قوات في الجمعية الوطنية لمنع النواب من التصويت ضد المرسوم، وإصداره أوامر باعتقال سياسيين.

وخلال المحاكمة، أنكر يون جميع التهم الموجهة له.

وتبعث هذه الخطوة الأمل في إنهاء الاضطرابات السياسية التي عصفت بالبلاد منذ فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وصدر الحكم بعد قرابة أربعة أشهر من عزل الجمعية الوطنية للرئيس يون بتهمة انتهاك الدستور والقوانين بسبب فرضه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

في هذه الأثناء، كان للبلاد رئيسان مؤقتان، أحدهما عُزل ثم أُعيد إلى منصبه، وواجهت البلاد عددًا لا يحصى من التحديات السياسية والاقتصادية الناجمة جزئيًا عن فراغ القيادة.

وخلال المحاكمة، اتُهم يون بإرسال قوات إلى الجمعية الوطنية لمنع المشرعين من التصويت على المرسوم، وإصدار أمر باعتقال سياسيين بارزين، من بين تهم أخرى، إلا أن يون أنكر ارتكاب أي مخالفات، قائلا إن الأمر كان بمثابة تحذير لحزب المعارضة الرئيسي لما وصفه بإساءة استخدام السلطة التشريعية.

وبموجب الدستور، يلزم موافقة ستة قضاة على الأقل لتأييد قرار العزل، ويوجد حاليًا ثمانية قضاة في هيئة المحكمة.

بالإضافة إلى محاكمة العزل، التي اختُتمت فعليًا بجلسة الاستماع النهائية في 25 فبراير/شباط الماضي، يُحاكم يون جنائيًا بتهمة التحريض على التمرد من خلال سعيه لإعلان الأحكام العرفية.

وقد اعتقل المحققون يون في يناير/كانون الثاني الماضي، واحتُجز في مركز احتجاز حتى 8 مارس/آذار الماضي، ثم أُطلق سراحه بموجب حكم قضائي ببطلان احتجازه.