يحتفل العالم، في أول جمعة من شهر أبريل كل عام بيوم اليتيم، تلك المناسبة التي تهدف لإدخال البهجة والسرور إلى قلوب الأيتام حتى صار هذا اليوم عيدًا لهم، ينتظره الأطفال من عام لآخر، للاستمتاع بأوقاتهم مع المواطنين الذين يأتون إليهم من كل مكان.
رعاية اليتيم من الأمور النبيلة التي حث عليها الإسلام، ففي القرآن الكريم نجد 23 آية تحث على حسن معاملة اليتيم وحماية حقوقه.
وبدأت فكرة الاحتفال بيوم اليتيم عام 2003، باقتراح أحد المتطوعين بجمعية "الأورمان"، التي تعد أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام في مصر، بأن تنظم الجمعية حفلًا كبيرًا لعدد من الأطفال الأيتام التابعين لها أو لمؤسسات أخرى للترفيه عنهم.
وفي عام 2006 حصلت جمعية الأورمان على قرار رسمي بإقامة يوم عربي لليتيم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ26، وبذلك تقرر تخصيص يوم له في الدول العربية والاحتفال به، وانتقلت الفكرة من النطاق المصري إلى العربي والعالمي، فأصبحت أول جمعة من شهر أبريل، يومًا مخصصًا للاحتفال بالأطفال اليتامى في كل أنحاء العالم.
وفي عام 2010، دخلت جمعية الأورمان موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، عندما تجمع حوالي 5 آلاف طفلا يتيما رافعين الأعلام المصرية لجذب الانتباه إليهم، والتفات إلى احتياجاتهم في منطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة في منظر مهيب نال تقديم العالم.
وبمرور الوقت زادت أعداد الأيتام المشاركين في احتفالية الأورمان بيوم اليتيم بشكل ملحوظ، وتحول الأمر إلى احتفال سنوي على مستوى كافة الهيئات والمؤسسات، وهو ما كان يأمله القائمون على الفكرة منذ بداية طرحها، فكان الهدف الرئيسي ليوم اليتيم هو التركيز على احتياجات اليتيم العاطفية، ولفت انتباه العالم له ولنا يريد، ولاقت الفكرة دعمًا من الدولة والشخصيات العامة.
مسؤولية مجتمعية:
لا تقتصر مسؤولية رعاية الأيتام على المؤسسات الخيرية فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية تقع على عاتق الجميع. واجبنا جميعًا هو توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال الأيتام، وتعزيز شعورهم بالانتماء والقبول.
يوم اليتيم هو رمز للتضامن الإنساني والمسؤولية المجتمعية. إنه يوم لتكريم شريحة من الأطفال هم أحوج ما يكونون إلى حناننا ودعمنا. فليكن هذا اليوم مناسبة لتجديد عهدنا بتقديم كل ما من شأنه إسعادهم ودمجهم في مجتمعنا.