شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية هبوطًا جماعيًا في بداية جلسة تداول اليوم، في ظل مخاوف من تأثير الرسوم المفروضة على الأسواق، مما دفع المستثمرين نحو عمليات بيع واسعة النطاق.
وافتتحت البورصة الأمريكية على تراجع ملحوظ، حيث انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة وصلت إلى 3%، ليخسر بذلك نحو 10% من قيمته مقارنةً بأعلى مستوى قياسي كان قد سجله سابقًا.
وفي سياق متصل، هبط مؤشر "ناسداك" لأسهم التكنولوجيا بأكثر من 20% عن ذروته المسجلة في ديسمبر الماضي، ما يعكس حالة من التراجع الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
كما تراجع مؤشر "راسل 2000"، الذي يقيس أداء الشركات الأمريكية الصغيرة، بنسبة 4.2%، مسجلًا بذلك أدنى مستوى له منذ ديسمبر.
وتشير هذه الانخفاضات إلى حالة من القلق تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي في ظل المستجدات التجارية والضغوط التضخمية المتزايدة.
تسببت سياسة التشديد النقدي التي يتبعها الفيدرالي في كبح النمو في أكبر اقتصاد بالعالم في أمريكا، وذلك بعد الإعلان عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، نموًا أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام الجاري.
وبحسب البيانات الصادرة مؤخرًا، فأن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي قد نما بنسبة 2.1% خلال الربع الثاني من العام الجاري، وجاء هذا النمو في الناتج المحلي الإجمالي في أمريكا بأقل من التوقعات خلال الفترة الأخيرة، وجاءءت التوقعات البالغة بـ2.4%.
وسجل الاقتصاد الأميركي في الربع الأول من العام الجاري 2023، نموا بنسبة 2%، ومن الممكن أن تدفع مرونة اقتصاد الولايات المتحدة الفيدرالي لتطبيق المزيد من زيادات الفائدة في الفترة المقبلة، وذلك حسبما صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمريكا جيروم باول.
ويعد اقتصاد أمريكا، أكبر اقتصاد في العالم، ينمو بشكل أكبر من المتوقع، وأن الأسلوب الإنفاقي للمستهلكين متسارع، وهي اتجاهات يمكن أن تُبقي الضغوط التضخمية مستمرة في البلاد.
أعلنت مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، اليوم الخميس، عن اقتراب أنشطة الأعمال في أمريكا من الركود في شهر أغسطس الجاري، وذلك خلال مسح أجرته المؤسسة خلال الفترة الماضية.
وأشارت مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى أن المسح الذي أجرته في أمريكا، أظهر أنه مع وصول النمو لأقل مستوى منذ فبراير في ظل تراجع الطلب على الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات الضخم.
وانخفضت القراءة إلى 50.4 في أغسطس من 52 في يوليو بما يشكل أكبر تراجع منذ نوفمبر 2022، وذلك في مؤشرها الأولي المجمع لمديري المشتريات في الولايات المتحدة (أمريكا) الذي يرصد قطاعي التصنيع والخدمات.