تراجعت أسعار النفط 7 في المئة، لتسجل عند التسوية أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد أن رفعت الصين الرسوم الجمركية على السلع الأميركية، مما أدى إلى تزايد احتدام حرب تجارية عالمية يخشى المستثمرون من أن تؤدي إلى ركود.
وأعلنت الصين أنها ستفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 34 في المئة على جميع السلع الأميركية بدءا من 10 أبريل. وتستعد الدول في جميع أنحاء العالم للرد على رفع ترامب الرسوم الجمركية إلى أعلى مستوى منذ أكثر من قرن.
وقال بنك جيه.بي مورجان الاستثماري إنه يرى الآن فرصة بنسبة 60 بالمئة لحدوث ركود اقتصادي عالمي بحلول نهاية العام، بعد أن كانت النسبة تبلغ 40 بالمئة في السابق.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، أي 6.5 بالمئة، إلى 65.58 دولار للبرميل عند التسوية. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.96 دولار، أي 7.4 بالمئة، إلى 61.99 دولار عند التسوية.
وهبط خام برنت خلال الجلسة إلى 64.03 دولار وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 60.45 دولار، وهو أدنى مستوى في أربع سنوات.
أصدرت وزارة النفط العراقية، الجمعة، بياناً بشأن استئناف الصادرات عبر خط أنابيب العراق – تركيا، فيما أشارت الى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد أن بيع النفط بأطُر غير قانونية يُعدّ تعدياً على حقوق الشعب العراقي.
وذكرت الوزارة في بيان، أن "الوزارة تأسف لنشر بيان مغلوط ومضلل لرابطة أبيكور الصادر في 28 آذار 2025، والذي زعم أن الوزارة أبدت عدم رغبتها في التفاوض على حل يفي بالعقود المبرمة بين شركات أبيكور وحكومة إقليم كردستان، حيث إن وزارة النفط تعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 شباط 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق - تركيا في أقرب وقت ممكن"، لافتة إلى أن "تعديل قانون الموازنة ينص على أن تقوم وزارة المالية الاتحادية بتعويض حكومة إقليم كردستان عن تكلفة إنتاج ونقل النفط الخام المسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أو إلى وزارة النفط".
وأضافت أن "قانون الموازنة ينص أيضاً على أن يتم حساب التكاليف التقديرية العادلة للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة من قبل استشاري دولي، وأن تُستخدم هذه التكاليف لتحديد المدفوعات من وزارة المالية الاتحادية إلى حكومة إقليم كردستان، فيما يتطلب تعديل قانون الموازنة تسليم جميع الإنتاج في إقليم كردستان على الفور إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ووزارة النفط الاتحادية، مع تطبيق آلية تعويض مؤقتة لسداد المدفوعات إلى حكومة إقليم كردستان أثناء قيام الاستشاري الدولي بعمله"، مبينة أن "حكومة العراق اتخذت خطوات ملموسة وجادة لإثبات حسن نيتها في المفاوضات وضمان استئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا (ITP) بسرعة ومسؤولية، وقد عملت باستمرار، وبما يضمن ويخدم المصلحة الوطنية للبلاد، وبذلت جهودًا كبيرة في الحفاظ على موارد العراق وتنفيذ حلول قانونية ومستدامة".
وأوضحت أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد بيع النفط بأطُر غير قانونية خارج مسؤولية شركة سومو وآليات بيعها يُعدّ تعدياً على حقوق الشعب العراقي، كما دافع علنًا عن التعديلات الأخيرة على قانون الموازنة العامة؛ التي أُقرت عبر آلية ديمقراطية شرعية؛ لتعزيز الشفافية وحوكمة إدارة الموارد النفطية، وانخرطت الحكومة وعلى أعلى المستويات لإيجاد حل عادل لهذه المسألة"، مشيرة إلى أن "التحدي الأساسي في هذه المفاوضات هو أنه في كل مرة يتم فيها إحراز تقدم من خلال اتفاق معين، يتم اتخاذ خطوات غير إيجابية؛ لكنها ليست من جانب الحكومة العراقية، حيث تُعيق المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية التقدم نحو تسوية نهائية، لاسيما مع ظهور تعقيدات جديدة تتناقض مع الاتفاقات السابقة".
وأكدت الوزارة أن "مثل هذه المطالب لا تخدم المفاوضات البنّاءة القائمة على حسن النية، وإن التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت ممكن أمر بالغ الأهمية لوقف عمليات البيع غير الأصولية وغير القانونية وللحفاظ على ثروات الشعب العراقي"، مضيفة أن "الحكومة العراقية ملتزمة بحماية مصالح جميع الأطراف وبما يوفر المصلحة الوطنية العُليا، بما في ذلك مصالح شركات النفط الدولية، وفقًا للقوانين النافذة والاتفاقات المبرمة، كما تُكرس جهودها لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم التنمية الاقتصادية وضمان الوصول الى حل عادل ومستدام يخدم الجميع".