أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، لكنه أوضح أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية تقوض قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات من تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من مصادر التهديد، وذلك في تصريحات لوكالة "رويترز".
وفي مقابلة على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل، قال فيدان إن تصرفات إسرائيل تؤجج عدم الاستقرار في المنطقة من خلال استهداف سوريا. وتُعد إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع حليفا وثيقا لتركيا.
وأضاف “لا نريد أن نرى أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا لأن سوريا ملك للسوريين”.
وبرزت تركيا، التي تشترك مع سوريا في حدود طولها 911 كيلومترا، باعتبارها أحد أهم الحلفاء للحكومة الإسلامية الجديدة في سوريا. ودعمت أنقرة المعارضة لسنوات في قتالها للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وتشكل المعارضة السابقة الآن الجزء الأكبر من الحكومة الجديدة.
كشفت الحكومة السورية، أنها تابعت "باهتمام" مضمون تقرير منظمة العفو الدولية التي دعتها إلى التحقيق في مجازر الساحل بوصفها "جرائم حرب"، بعدما أودت بحياة قرابة 1700 مدني غالبيتهم علويون.
وشهدت منطقة الساحل خصوصا يومي 7 و8 مارس أعمال عنف، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس السابق بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية على عناصرها.
وفي تقرير الخميس، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية إلى "ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في مناطق الساحل"، معتبرة أنه "يتعيّن التحقيق" في المجازر باعتبارها "جرائم حرب".
وقالت الحكومة السورية في بيان ليل الجمعة إنها تابعت "باهتمام التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، حول أحداث الساحل السوري.. وما تضمنه من خلاصات أولية تترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمها وفقا للتفويض والاستقلالية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب قرار رئاسي".
إلا أنها أشارت إلى "ملاحظات منهجية" أبرزها "إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته"، مشيرة إلى أن الأحداث بدأت "باعتداء غادر وبنيّة مسبقة للقتل شنته فلول النظام السابق، مستهدفة قوات الأمن العام والجيش".
وأضافت: "نجم عن ذلك غياب مؤقت لسلطة الدولة، بعد مقتل المئات من العناصر، مما أدى إلى فوضى أمنية تلتها انتقامات وتجاوزات وانتهاكات، وقد أخذت اللجنة الوطنية على عاتقها التحقيق في هذه الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال ثلاثين يوما".
أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي والتوغل في مناطق متعددة داخل الأراضي السورية، ما أسفر عن تدمير البنى التحتية وسقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وجددت المنظمة- في بيان، أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، التأكيد على تضامنها الكامل مع سوريا وشعبها، وعلى ضرورة احترام سيادتها ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، داعيةً المجتمع الدولي وخصوصًا مجلس الأمن الدولي إلى وضع حدّ لهذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تُهدد السلم والأمن الإقليميين.
وفي ذات السياق، أدانت وزارة الخارجية العراقية، الغارات الصهيونية التي استهدفت عدة مناطق في سوريا.
وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان: إنها "تُعربُ عن إدانةِ جمهوريَّةِ العراق الشديدةِ للغاراتِ التي شنَّها الكيانُ الصهيوني واستهدفتْ عدَّةَ مناطقَ في سوريا ليلَ الأربعاء-الخميس، بما في ذلكَ الهجومُ على مطار حماة، كما تُدينُ التوغُّلَ المتكرِّرَ لقوَّاتِ الاحتلالِ في الأراضي السوريَّةِ".