أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء عن إجرائه اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وشدد ماكرون خلال الاتصال على دعم فرنسا لأمن إسرائيل ومواطنيها. وأكد أن تحرير جميع المختطفين "كان ولا يزال هدفا ذا أولوية"، إلى جانب نزع سلاح حماس. كما دعا إلى إنهاء مأساة المدنيين في غزة.
ويأتي الاتصال بين ماكرون ونتانياهو بعد يوم من الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي الإثنين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال ماكرون عبر منصة "إكس" إنه عبر بوضوح عن موقفه بأن وقف إطلاق النار هو الطريقة الوحيدة لضمان تحرير الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس. وأن فتح المعابر والمساعدات الإنسانية ضرورة حيوية للسكان المدنيين في غزة.
في موقف يُسلط الضوء على "التوتر السياسي"، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، عن دعمه لابنه «يائير»، بعد هجومه على الرئيس الفرنسي، «إيمانويل ماكرون»، بسبب موقف الأخير الداعم لإقامة دولة فلسطينية.
وكان شن «يائير نتنياهو»، يوم السبت، هجومًا لاذعًا على «ماكرون»، عبر منصة «إكس»، قائلاً: "تبا لك"، داعيًا إلى "وقف الاستعمار الفرنسي في شرق إفريقيا"
ودعمًا لنجله، قال «نتنياهو» عبر «إكس»، يوم الأحد: "أنا أحب ابني يائير، هو صهيوني حقيقي يهتم بمستقبل الدولة"، مُضيفًا: "رغم أن أسلوب رده على تغريدة الرئيس ماكرون، الذي دعا لإقامة دولة فلسطينية، لا يروق لي، إلا أن من حقه التعبير عن رأيه".
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: "ماكرون مُخطئ بشدة عندما يُواصل دعم فكرة إقامة الدولة الفلسطينية".
ويوم الأربعاء الماضي، قال «ماكرون» عقب زيارته مصر: "يتعين علينا أن نتحرك نحو الاعتراف (بفلسطين)، ويمكننا أن نصل إلى ذلك في الأشهر المُقبلة"، مُضيفًا أن هذا الاعتراف قد يكون خلال مؤتمر دولي حول حل الدولتين في يونيو المُقبل.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية الدموية بدعم أمريكي مُطلق على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، عززت المعارضة في فرنسا دعواتها للاعتراف الفوري بدولة فلسطين.
ومع استمرار الإبادة الجماعية، زاد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، ودعم حصولها على عضوية كاملة بالأمم المتحدة، بدلا من وضعها الراهن كدولة "مراقب غير عضو".
وفي مايو 2024، أعلنت "إسبانيا والنرويج وإيرلندا" اعترافها رسميًا بدولة فلسطين، وتبعتها "سلوفينيا وأرمينيا" في الشهر التالي، ما رفع عدد الدول المعترفة بفلسطين إلى (149) من أصل (193) دولة عضو بالأمم المتحدة.
وأسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة عن أكثر من (167) ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، مُعظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على (11) ألف مفقود.
وفي وقت سابق، انتقد الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، نهج رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، مُؤكدًا أن القصف المتواصل على غزة لا يُسهم في "تحقيق أمن مُستدام لإسرائيل"، بل يُغذي الوهم بأن الحل يكمن في الردود العسكرية فقط.