صرح السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، «شيه فنغ»، بأن بكين ستتخذ إجراءات "مُضادة حاسمة" إذا فرضت عليها دول أخرى رسومًا جمركية أو شنّت حروبًا تجارية.
وقال السفير في حديث، نشرته البعثة الدبلوماسية الصينية في واشنطن على موقعها الإلكتروني: "تُعارض الصين بشدة أي شكل من أشكال التعريفات الجمركية أو الحرب التجارية. ويتم التمسك بذلك ليس فقط لحماية المصالح الوطنية للصين وكرامتها، بل وكذلك لحماية النظام التجاري والاقتصادي الدولي والعدالة والإنصاف الدوليين".
وأشار الدبلوماسي إلى أنه إذا فرضت دول أخرى "رسوم جمركية وحروبًا تجارية" على الصين، فإن بكين سترد وستتخذ "إجراءات مُضادة حاسمة".
وأضاف شيه فنغ: "في ظروف عدم الاستقرار وعدم اليقين في العالم، تبقى الصين السوق الضخمة الواعدة أكثر في كل العالم، وتبقى كذلك القوة الدافعة الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي وأفضل وجهة استثمارية للمستثمرين الأجانب".
وشدد السفير الصيني، على أن تنمية وتطور بلاده تظل "فرصة مشتركة للعالم أجمع".
يُذكر أن «ترامب»، أعلن في الثاني من أبريل، فرض رسوم جمركية على الواردات من (185) دولة وإقليمًا. ودخلت الرسوم الموحدة بنسبة (10%) حيّز التنفيذ في الخامس من أبريل، في حين بدأت الرسوم الفردية في التاسع من الشهر ذاته. وقد بلغت الرسوم على فيتنام (46%)، وعلى كمبوديا (49%)، وعلى ماليزيا (24%). وفي التاسع من أبريل، أعلن ترامب تعليق العمل، لمُدة (90) يومًا، بالرسوم الإضافية المفروضة على بعض الدول والأقاليم بناء على مبدأ المعاملة بالمثل.
وبعد سلسلة من الخطوات في الحرب التجارية، وصلت التعريفة الجمركية الأمريكية "المتبادلة" الإضافية على السلع الصينية إلى (125%)، كما وصلت التعريفة الجمركية الانتقامية الصينية على السلع الأمريكية إلى (125%) أيضًا. علاوة على ذلك، فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أخرى بنسبة (20%) على الصين، والتي تم فرضها على خلفية اتهامات بعدم مكافحة المخدرات الاصطناعية بشكل كاف.
من جهة أخرى، تبذل «واشنطن»، جهودًا لإقناع عدد من الدول بتقييد علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع «الصين»، مُقابل تقديم تسهيلات من بينها "تخفيض الرسوم الجمركية" التي فرضت مُؤخرًا، حسبما أفادت وسائل إعلام أمريكية، الأربعاء.