تعذيب وتجويع وإساءة.. اعتداءات غير مسبوقة على الأسرى الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل

يتعرض المعتقلون الفلسطينيون داخل مرافق الاحتجاز الإسرائيلية إلى اعتداءات جسدية ومعاملة مهينة بشكل متزايد، وخاصة في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، بحسب شهادات بعض من أُطلق سراحهم ومسؤولين فلسطينيين.
سجلت أعداد معتقلي غزة ارتفاعاً كبيراً في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع، حيث تجاوزت حصيلة عمليات الاعتقال في الشمال ألف حالة.

ويوجد غياب كبير لدى المؤسسات المختصة بشأن إجمالي أعداد المعتقلين من غزة في السجون والمعسكرات الإسرائيلية، وذلك بسبب استمرار الجيش الإسرائيلي تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي غزة.
تعذيب معتقلي غزة في سجون إسرائيل
وفي ضوء استمرار جهود المؤسسات في إجراء زيارات لمعتقلي غزة في معسكر عوفر، فإن الإفادات تعكس الفظائع التي مارسها الجيش الإسرائيلي بحقّهم، وتضمنت كافة أساليب التّعذيب الجسديّ والنفسيّ، إلى جانب الجرائم الطبيّة، وجرائم التّجويع، والاعتداءات الجنسيّة.
ويوجد 1627 أسيراً من غزة ممن تصفهم إسرائيل بـ"المقاتلين غير الشرعيين"، وهذه الأرقام لا تتضمن كافة المعتقلين في القطاع، وخصوصاً من هم في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي.

أساليب تعذيب المعتقلين في السجون الإسرائيلية
وتستخدم إدارة المعسكر بشكل ممنهج، فتحة الزنازين لمعاقبة المعتقلين، ويتم ذلك من خلال إجبار المعتقلين المقيدين بإخراج أيديهم حتى الإبط من فتحة الزنزانة، وقيام السّجانين باستخدام عدة أدوات بضرب أيدي المعتقلين بشكل مبرّح، وثنيها بشكل مؤذي ومؤلم جداً، وتحول هذا النوع من التّعذيب الجسديّ، إلى أبرز أشكال التّعذيب اليومية، وذلك دون استثناء أي من المعتقلين سواء القاصرين، أو المرضى وكبار في السّن.
أسرى يكشفون معاناتهم داخل سجون إسرائيل
وأكد عدد من الأسرى، وجود جملة من الإجراءات القائمة في المعسكر، أبرزها استمرار تكبيلهم منذ أكثر من عشرة شهور على مدار الوقت، كما وفقدوا قدرتهم على تقدير الزمن، كما أنهم محرومون من استخدام المحارم، والصابون، إذ يتم السماح لهم بالاستحمام كل عشرة أيام لفترة ثلاثة دقائق.

وذكر المعتقلون في إفاداتهم، ما يجري خلال عملية نقلهم إلى جلسات المحاكم، مشيرين إلى أنهم ينقلون منذ الساعة 7:00 صباحاً إلى قفص حديدي، ويجبرون على الجلوس بوضعية غير مريحة على الركب أو البطن حتى انتهاء إجراءات المحاكم.
ويعتبر المعاملة التي يتلقاها السجناء هي سياسة متعمدة تُنفذ تحت إشراف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير.