الجزائر تتوعد بقرار جديد بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة

قال المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، إن اليوم هو "يوم حزين" للمجتمع الدولي بأكمله بعد أن فشل المجلس في اعتماد مشروع قرار كان من شأنه أن يحقق الحد الأدنى في توحيد المجلس.
وأضاف بن جامع، أمام مجلس الأمن، أنه وبعد 5 أشهر من اعتماد القرار 2735 فإن قرار اليوم يخدم "فقط لكسر صمت المجلس المطبق"، مضيفا أن الدعوات لوقف إطلاق النار جاءت من كل أرجاء العالم، لكن شيئا لم يوقف آلة القتل الإسرائيلية.
وأضاف بن جامع أن "رسالة اليوم واضحة: إلى قوة الاحتلال الإسرائيلية، أن بإمكانها الاستمرار في الإبادة الجماعية، وفي العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني مع إفلات تام من العقاب، كونهم يتمتعون بالحصانة".
وقال إن "الرسالة الثانية هي للشعب الفلسطيني مفادها أنه وبينما تقف الغالبية العظمى من العالم متضامنة مع محنتهم، لكن من المؤسف بأن الآخرين مازالوا غير مبالين بمعاناتهم".
وقال السفير بن جامع إن غزة "التي كانت تُعرف ذات يوم بأنها مدينة الأطفال، أصبحت بشكل مأساوي مدينة للأيتام"، مشيرا إلى مقتل ما لا يقل عن 326 عامل إغاثة - "وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق في التاريخ"، بالإضافة إلى وفاة أكثر من ألف عامل صحي.
وكان سلط مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي «عمار بن جامع»، الضوء على أزمة ليبيا المستمرة، في كلمته أمام المجلس، مشيرًا إلى مسؤولية المجتمع الدولي ودوره في تشكيل المشهد الحالي.
وأكد مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي «عمار بن جامع»، أن الأزمة الراهنة ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة مباشرة لقرار خاطئ اتخذ عام 2011 من مجلس الأمن، وأفضى إلى انهيار المؤسسات الليبية، مما أطلق سلسلة من الأزمات السياسية والإنسانية التي تعاني منها البلاد اليوم.
وفقًا لمندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي «عمار بن جامع»، فإن التدخل الدولي في ليبيا عام 2011 كان الخطأ الأول الذي وضع الدولة في حالة من الفوضى والانقسام. وأوضح أن هذا القرار أدى إلى تدمير البنية التحتية للدولة، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وزرع بذور الصراع الذي لا يزال يلتهم البلاد حتى الآن.
وأضاف مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي «عمار بن جامع»: "ما حدث في ليبيا هو درس قاسٍ للعالم حول أهمية اتخاذ قرارات تراعي عواقبها طويلة الأمد".
وأكد مندوب الجزائر، أن العدالة لا يمكن أن تتحقق دون احترام السيادة الوطنية لليبيا، مشيرًا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تلتزم بمبدأ التكاملية، بحيث تُستكمل الجهود القضائية الليبية بدلاً من استبدالها.
كما أكد مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي «عمار بن جامع»، أن وجود نظام قضائي وطني قوي ومستقل هو الضامن الوحيد لتحقيق استقرار دائم في البلاد.
وشدد مندوب الجزائر، على أهمية دور العدالة في توحيد الليبيين بدلاً من زيادة التوترات والانقسامات القائمة، موضحا أن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تكون أداة لتعزيز التضامن الوطني، وأن تحرص على أن تكون قراراتها مبنية على أدلة دقيقة بعيدًا عن أي أجندات سياسية.
واعتبر مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي «عمار بن جامع»، أن المجتمع الدولي يتحمل "دينًا كبيرًا" تجاه الشعب الليبي، مشيرًا إلى أن ليبيا لا تحتاج إلى تعليمات جديدة أو محاضرات نظرية، بل إلى تعاون فعّال يركز على بناء القدرات الوطنية.