سوريا.. آلاف السوريين يبحثون عن أبنائهم في سجن صيدنايا "المحصن"

شهدت سوريا تطورات غير مسبوقة، الأحد، مع سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد بعد سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، ما أنهى أكثر من 13 عامًا من الحرب الأهلية التي مزقت البلاد.
وفيما أعلنت المعارضة تحرير مئات المعتقلين من سجن صيدنايا، تداول ناشطون تسجيلات مصورة توثق اللحظات الأولى لإخراج السجناء من الزنازين الانفرادية.
وأظهر أحد المقاطع التي تأكد موقع "الحرة" من صحتها، حالة الصدمة التي عاشها السجناء عند إطلاق سراحهم من أحد أكثر السجون شهرةً بالرعب والمعروف بـ"المسلخ البشري".

سجن صيدنايا: رمز القمع
يقع سجن صيدنايا، المشيد على تلة صغيرة قرب دمشق، على مساحة تقدر بـ1.4 كيلومتر مربع. يتكون من مبنيين: "البناء الأحمر" الذي أطلق عليه الناشطون اسم "رمز القمع"، و"البناء الأبيض".
ويخضع السجن لسيطرة وزارة الدفاع السورية دون أي دور لوزارة العدل، حيث يتطلب دخول أي معتقل فيه موافقات خاصة من الشرطة العسكرية والاستخبارات.
قبل سقوط النظام، كان ذوو المعتقلين يواجهون عقبات أمنية وبيروقراطية كبيرة في محاولاتهم زيارة أحبائهم، حيث فرضت عليهم مبالغ طائلة لدخول محيط السجن، وفق شهادات حقوقية.
عمليات تحرير المعتقلين
أكد دياب سرية، مؤسس "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا"، أن الآلاف من المدنيين تجمعوا في محيط السجن سيء السمعة، بحثًا عن أحبائهم.
وأضاف في حديثه لموقع "الحرة"، أن عمليات فتح الزنازين الانفرادية بدأت داخل "البناء الأحمر"، حيث يُحتجز السجناء في طوابق تحت الأرض يصعب الوصول إليها بسبب الحواجز الأمنية والأنظمة المشفرة التي لا يستطيع التعامل معها سوى الضباط.
وأشار الناشط المدني عمر سعود في تسجيل مصور إلى أن عملية تحرير السجناء تطلبت تقنيات خاصة، داعيًا فرق الدفاع المدني للتدخل بحفر ممرات محددة أو توفير حلول تقنية لفتح الأبواب.
بعد سقوط نظام سوريا.. الفوضى تضرب دمشق وبيع السلاح في الشوارع علنًا
شهدت العاصمة السورية دمشق حالة من الفوضى والانهيار الأمني، بعد الأحداث الأخيرة التي طالت النظام الحاكم، حيث أصبح بيع السلاح بشكل علني في الشوارع جزءًا من المشهد اليومي.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر أعمال السلب والنهب التي طالت البنوك والممتلكات العامة، مما يعكس انهيار النظام الأمني في البلاد.
حاكم مصرف سوريا المركزي أكد تعرض المصرف لحوادث سرقة صباح اليوم، بينما تمكنت الجماعات المسلحة من استعادة جزء من المسروقات، في حين أظهرت الفيديوهات ملثمين يسرقون سيارات المواطنين في وضح النهار.

وهذه الفوضى تأتي بعد ساعات من مغادرة الرئيس بشار الأسد، مما يعكس حالة من الضياع وعدم الاستقرار في سوريا.