المفوض العام للأونروا: غزة تغرق في الجوع واليأس وسط حصار مشدد

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الجوع واليأس ينتشران بسرعة في قطاع غزة، مع استمرار استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية كسلاح في الصراع.
حصار خانق وعقاب جماعي في غزة
وأكد المفوض العام أن إسرائيل تواصل منذ أكثر من شهر فرض حصار شامل على القطاع، ما أدى إلى منع دخول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، واصفًا ذلك بـ "العقاب الجماعي" الذي يهدد حياة الملايين، خاصة الأطفال والمرضى.
تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الوضع في غزة يتدهور بسرعة غير مسبوقة، مؤكدًا أن غياب الغذاء والمساعدات الطبية سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في الأيام المقبلة.
قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن تفكيك الوكالة فجأة "سيؤدي فقط إلى تعميق معاناة اللاجئين الفلسطينيين، ولن يلغي وضعهم كلاجئين"، مؤكدا أن حقوقهم ستظل قائمة بشكل مستقل عن وجود الوكالة. وفق مركز إعلام الأمم المتحدة.
الأونروا: حقوق الفلسطينيين ستظل قائمة بشكل مستقل عن وجود الوكالة
وأوضح المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، إن التشريع الذي أقره الكنيست ودخل حيز التنفيذ في أواخر كانون يناير لا يتعلق بالأونروا فحسب، بل يتعلق "بأي فرد أو منظمة تدعو إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني أو تعزيز حقوق الفلسطينيين".
وأكد لازاريني، "مع إسكات عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية بالفعل، هناك الآن جهد متضافر أكبر في إسرائيل لتقويض أو تقييد عمليات المنظمات الدولية و المنظمات غير الحكومية من خلال التدابير التشريعية".
وكان الكنيست الإسرائيلي قد اعتمد قانونين من شأن أحدهما وقف عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويحظر الآخر على المسؤولين الإسرائيليين التواصل مع الوكالة مشيرا إلي حملة التضليل التي تصور الأونروا على أنها "منظمة إرهابية"، وموظفيها على أنهم "إرهابيون أو متعاطفون مع الإرهابيين".
وقال إن الوكالة واجهت أيضا تحديات تشغيلية خطيرة في جميع أنحاء الأرض المحتلة منذ دخول التشريع حيز التنفيذ، إلا أنه شدد على أن الأونروا ستبقى وتنفذ تفويضها المنوط بها من الجمعية العامة "حتى يصبح من غير الممكن القيام بذلك بالطريقة القائمة على المبادئ".