مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأردن يستعد لشهر رمضان 2025.. تخفيضات واسعة وإجراءات لضبط الأسواق ودعم المواطن

نشر
الأمصار

تستعد المملكة الأردنية لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2025 بأجواء تسودها روحانية الشهر الكريم، وسط تحديات اقتصادية دفعت الجهات الحكومية وجمعيات حماية المستهلك لإطلاق خطط شاملة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية وضمان وفرة السلع وتلبية احتياجات الأسر الأردنية خلال الشهر الفضيل.

تخفيض أسعار 500 سلعة أساسية

أعلنت المؤسسة الاستهلاكية المدنية، وهى من الأذرع الرئيسية للحكومة لضبط السوق، عن تخفيض أسعار 500 سلعة غذائية ورمضانية.

وتشمل القائمة العديد من المنتجات التي تستهلكها الأسر يوميًا خلال رمضان، مثل الزيت والسكر والأرز، بالإضافة إلى المنتجات الرمضانية مثل التمور والمكسرات.

وأكد رئيس الوزراء جعفر حسان، خلال زيارته للسوق المركزي أهمية توفير السلع بأسعار مناسبة لجميع المواطنين، مشددًا على ضرورة تلبية الطلب المتزايد خلال شهر رمضان.

وقال رئيس المؤسسة الاستهلاكية، إن التخفيضات تأتي استجابة لتوجيهات الحكومة بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين، وتوفير احتياجاتهم بأسعار تناسب مختلف الشرائح المجتمعية، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية.

حملات رقابية واسعة لضبط الأسعار

في خطوة لضمان استقرار السوق، أطلقت وزارة الصناعة والتجارة والتموين حملة رقابية مكثفة تشمل مراقبة الأسعار، متابعة وفرة السلع، ورصد أي زيادات غير مبررة.

وشددت الوزارة على أهمية التزام التجار بالقوانين المنظمة للسوق، محذرة من اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.

كما نصحت الوزارة المستهلكين بعدم التهافت على الشراء أو تخزين السلع بكميات كبيرة، إذ قد يؤدي ذلك إلى اضطراب في توافر المنتجات ورفع الأسعار.

زيادة الطلب واستقرار في الأسعار

أكد علاء ديرانية، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان، أن الحركة التجارية قبيل رمضان شهدت نشاطًا ملحوظًا مع صرف رواتب الشهر الجاري، مما ساهم في زيادة الطلب على السلع الأساسية.

وأوضح ديرانية، أن السلع الغذائية متوفرة بكميات كبيرة في السوق المحلية، سواء من المنتجات المحلية أو المستوردة، مشيرًا إلى استقرار عام في الأسعار.

وأضاف أن التنافس بين المحلات التجارية انعكس إيجابيًا على المستهلكين، حيث تقدم المتاجر عروضًا وتخفيضات واسعة، ورغم هذا، أشار إلى ارتفاع طفيف في أسعار الدجاج، مع توقع زيادات أخرى نتيجة الإقبال المتزايد عليه خلال الشهر الكريم.

حماية المستهلك تعزز الرقابة وتوعي المواطنين

أعلنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك في الأردن عن خطتها الرمضانية التي تتضمن تكثيف الرقابة على الأسواق، رصد أسعار السلع الأساسية، واستقبال شكاوى المستهلكين على مدار الساعة.

وأكد رئيس الجمعية، محمد عبيدات، أن الهدف هو حماية حقوق المستهلك وضمان توافر السلع بجودة وأسعار مناسبة.

كما أشار عبيدات، إلى أهمية توعية المواطنين بضرورة ترشيد الاستهلاك، والتأكد من صلاحية السلع قبل شرائها، مضيفا أن الجمعية ستقوم بجولات ميدانية يومية لرصد حركة الأسواق وتحديد أي تجاوزات في الأسعار أو جودة المنتجات.

مواصفات الأغذية وسلامتها على رأس الأولويات

تعمل مؤسستا المواصفات والمقاييس والغذاء والدواء على تنفيذ حملات رقابية مشددة لضمان سلامة الأغذية المتداولة في الأسواق خلال رمضان، وتشمل هذه الحملات التحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات الأردنية، وضمان صلاحيتها للاستهلاك، مع تشديد العقوبات على أي مخالفة قد تهدد صحة المستهلك.

حراك تجاري مختلف في ظل الظروف الاقتصادية

على الرغم من الأجواء الرمضانية المميزة، يعاني العديد من الأردنيين من تراجع القوة الشرائية، ما دفع الجهات المعنية لتكثيف جهودها لتخفيف الأعباء الاقتصادية.

وأكد خبراء اقتصاديون أن رمضان يعد فرصة لتحريك السوق، حيث يزداد الطلب على المنتجات الغذائية والمستلزمات الرمضانية، مثل التمور والعصائر والمكسرات، التي تشكل جزءًا أساسيًا من الموائد الرمضانية.

الأسواق تنبض بالحياة

وتشهد الأسواق في عمّان والمحافظات حركة نشطة، خاصة في الأسواق الشعبية والمراكز التجارية الكبرى، ويتسابق التجار على تقديم أفضل العروض لجذب المستهلكين، ورغم تراجع القوة الشرائية، يسعى الأردنيون إلى شراء احتياجاتهم الرمضانية بعناية، مع الحرص على تقليل الإنفاق غير الضروري.

رمضان يعزز التكافل الاجتماعي

يمثل رمضان فرصة لتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع الأردني، تنتشر المبادرات الخيرية التي تهدف إلى دعم الأسر المحتاجة، سواء من خلال توزيع السلال الغذائية أو إقامة موائد الرحمن، كما تنشط الجمعيات الخيرية في جمع التبرعات وتقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.

رسالة أمل ورؤية للمستقبل

رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، يبقى شهر رمضان في الأردن فرصة لتعزيز التكاتف بين المواطنين والحكومة والتجار، لضمان توفير احتياجات الجميع، تتجلى في هذا شهر رمضان الفضيل قيم العطاء والمحبة، مما يساهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتجاوز الأزمات بروح الأمل والمسؤولية.