مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

غزة تحت نيران التصعيد.. إسرائيل تُعلن توسيع نطاق عملياتها العسكرية للسيطرة على مناطق استراتيجية

نشر
جيش الاحتلال الإسرائيلي
جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة - أرشيفية

في خطوة تزيد من تعقيد الوضع في غزة، أعلنت «إسرائيل» عن توسيع نطاق عملياتها العسكرية، بهدف السيطرة على "مناطق استراتيجية". يأتي ذلك في إطار التصعيد العسكري الذي يشهده القطاع، مع تداعياته المتزايدة على المدنيين والوضع الإقليمي، وسط تزايد القصف والمواجهات العنيفة في المنطقة.

التصعيد الإسرائيلي يُعمّق أزمة غزة ويزيد من المخاوف الإنسانية والأمنية

وتتزايد المخاوف من تداعيات هذه التحركات على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة. مع استمرار العمليات العسكرية، يظل الغموض يلف مصير «قطاع غزة» في ظل التصعيد المتسارع والدمار الهائل الذي يُلاحق كل خطوة من خطوات التوغل الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي «يسرائيل كاتس»، اليوم الأربعاء، عن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، بهدف السيطرة على مساحات "أكبر" من الأراضي التي سيتم ضمها إلى «المناطق العازلة».

ونشر مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، بيانًا مُنذ قليل، أعرب فيه «كاتس» عن "أمنياته بالنجاح لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذين يُقاتلون "بكل شجاعة وقوة" في قطاع غزة"، مُؤكدًا أن الهدف من هذه المعارك هو "إعادة المختطفين وهزيمة حركة حماس".

عملية العزة والسيف

وأشار إلى أن عملية "العزة والسيف" التي أطلقتها إسرائيل تشهد توسعًا كبيرًا على الأرض، مُوضحًا "أن هذا التوسع يتضمن عمليات إخلاء واسعة النطاق لسكان غزة من مناطق القتال، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف "سحق المناطق التي تنتشر فيها الجماعات الإرهابية".

وذكر أن الهدف الرئيسي لهذه العملية يتمثل في "تطهير المنطقة من الإرهابيين والتدمير الكامل للبنية التحتية الإرهابية".

وأضاف كاتس، أن الجيش الإسرائيلي يعمل على الاستيلاء على مناطق واسعة من الأراضي في غزة، والتي سيتم ضمها لاحقًا إلى "مناطق عازلة" تحت السيطرة الإسرائيلية، مُنوهًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز أمن القوات الإسرائيلية والمستوطنات المُحاذية للقطاع.

ودعا وزير الدفاع سكان غزة إلى اتخاذ موقف حاسم ضد "حماس"، مُطالبًا إياهم بـ"التخلص من الحركة وإعادة جميع الرهائن فورًا".

وختامًا أكد «كاتس» أن هذه هي "الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

إسرائيل تدرس خيار قبول حكم «حماس» في غزة مُقابل هدنة طويلة الأمد

في ظل التغيرات الإقليمية والواقع الميداني، تدرس «إسرائيل» خيار قبول حكم حركة «حماس» في قطاع غزة مُقابل التوصل إلى هدنة طويلة الأمد. ويأتي هذا التوجه في إطار سعيها لتحقيق استقرار أمني وتقليل "التصعيد"، وسط نقاشات داخلية حول جدوى التعامل مع «حماس» كسُلطة أمر واقع في القطاع. 

وتُشير التقارير إلى أن هذا الخيار قد يشمل تفاهمات تضمن وقف الأعمال القتالية لفترة مُمتدة، مُقابل تخفيف القيود على «غزة»، في خطوة قد تُعيد رسم معادلة الصراع في المنطقة.

توصية إسرائيلية بقبول حماس كأمر واقع والسعي لهدنة مُستدامة

وفي هذا الصدد، أفادت «تقارير إعلامية إسرائيلية»، بأن "وحدة تنسيق العمل الحكومي" اقترحت قبول حكم «حماس» في غزة، وأوصت بالسعي إلى هدنة طويلة الأمد.

وقالت القناة «12» العبرية: إن المجلس الوزاري المصغر أوصى بالعودة إلى خطة ما قبل "7 أكتوبر"، تماشيًا مع توصيات وحدة التنسيق الحكومي.

وأوضحت القناة، أن هذه الخطة وُضعت في يونيو 2023 بمشاركة رئيس الأركان السابق «هرتسي هليفي»، إلى جانب جهاز الشاباك وقيادة المنطقة الجنوبية.

وقد أعلنت حركة حماس، أمس السبت، قبولها اقتراحًا جديدًا لوقف إطلاق النار في غزة، بينما قدمت إسرائيل آخر "بالتنسيق الكامل" مع الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.

وفي وقتٍ سابقٍ من هذا الأسبوع، نقلت «أسوشيتد برس»، تفاصيل اقتراح عودة وقف إطلاق النار، والذي تضمن إفراج حماس عن خمسة محتجزين أحياء - بينهم أمريكي إسرائيلي - مُقابل سماح إسرائيل بإدخال المساعدات إلى القطاع، ووقف القتال لمدة أسبوع، بينما تقوم إسرائيل بالإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.

وبحسب الوكالة الأمريكية، لم يُقدم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أي تفاصيل بشأن الاقتراح الإسرائيلي المُضاد، والذي قال إنه قُدِّم بعد مشاورات جرت يوم الجمعة.

إسرائيل تستأنف القتال ضد حماس بغارات مُكثفة

قبل أسبوع ونصف، أنهت إسرائيل وقف إطلاق النار مع حماس بشن موجة مُفاجئة من الغارات؛ أسفرت عن وفاة مئات الفلسطينيين، بينما حمّل البيت الأبيض حماس مسؤولية تجدد القتال.

والسبت، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها البرية في مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة، وفي وقت سابق من هذا الشهر، قطعت إسرائيل مرة أخرى كل الإمدادات إلى غزة للضغط على حماس لقبول شروط جديدة لوقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف يناير الماضي.

وقالت حماس: إنها لن تُطلق سراح المحتجزين المتبقين، إلا مُقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ووقف إطلاق نار دائم وانسحاب إسرائيل من غزة.

وفي ظل إحباطهم من التهديد الذي يُواجهه المحتجزون المتبقون في غزة، خرج أهالي المحتجزين الإسرائيليين وغيرهم في مظاهرات مرة أخرى، مساء السبت، للمطالبة باتفاق من شأنه إعادة الجميع إلى ديارهم.

ووفقًا لـ"أسوشيتد برس"، اندلعت مناوشات طفيفة بين المتظاهرين في تل أبيب -الذين هتفوا "ثمن حربكم حياة المحتجزين"- وقوات الشرطة الإسرائيلية.

حماس: «مُستعدون لوقف إطلاق النار وفق عرض الوسطاء»

في غضون ذلك، أكد رئيس حركة حماس في غزة «خليل الحية»، أن الحركة تسلمت قبل يومين مقترحًا من الوسطاء في مصر وقطر بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مُشيرًا إلى أن الحركة تعاملت معه بإيجابية ووافقت عليه.

وقال «الحية»، في كلمة له بمناسبة عيد الفطر: إن "حماس حريصة على شعبها، وتعاملت بمسؤولية مع جميع العروض بهدف تحقيق أهدافها بوقف الحرب.. نأمل ألا يعطل الاحتلال الإسرائيلي هذا المقترح أو يجهض جهود الوسطاء".

وأضاف رئيس حركة حماس في غزة: "سلاح المقاومة خط أحمر".

وأوضح «الحية»، أن الحركة "تعمل على تحقيق وحدة الصف الفلسطيني واستثمار نتائج المواجهة الأخيرة، وذلك من خلال وقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية والعمل المشترك لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، مع ضمان حق اللاجئين في العودة".

وأشار إلى أن "حماس أجرت تحركات سياسية لتحقيق هذه الأهداف، حيث زارت وفود منها روسيا والصين مرتين، كما أبرمت اتفاقًا مع القوى والفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة توافق وطني من شخصيات مستقلة وخبراء".

تصريحات قوية من رئيس حركة حماس 

وتابع «الحية»، أن حماس "استجابت للمقترح المصري القاضي بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة قطاع غزة، بحيث تتولى شخصيات وطنية مستقلة مسؤولية إدارة القطاع بالكامل فور التوصل إلى اتفاق"، مُشددًا على أن هذه الخطوة تهدف إلى "قطع الطريق أمام أي دعاية يُمكن أن يُروّجها الاحتلال".

ولفت إلى أن "المشاورات حول تشكيل اللجنة وصلت إلى مراحل متقدمة، حيث قدمت الحركة والفصائل الفلسطينية مجموعة من الأسماء لشخصيات مستقلة ومهنية للأشقاء في مصر"، مُعربًا عن أمله في أن يتم الإسراع في تشكيلها بعد حصولها على دعم عربي وإسلامي.

واتهم الحية "الاحتلال الإسرائيلي بالمماطلة والتهرب من تنفيذ الاتفاق"، وقال: "الاحتلال يُواصل التسويف لإنقاذ حكومة نتنياهو"، مُؤكدًا أن الأخير راوغ طوال العام الماضي وأجهض جميع محاولات الوسطاء للتوصل إلى اتفاق.

وشدد على أن حماس التزمت بجميع بنود الاتفاق رغم الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مُطالبًا "الاحتلال بعدم تعطيل المقترح الذي وافقت عليه الحركة"، واصفًا في الوقت ذاته صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان بأنه "الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات الأعداء".

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، أن الأخير أجرى سلسلة مشاورات بشأن مقترح جديد تلقته إسرائيل من الوسطاء، وتم تقديم اقتراح مضاد بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

عائلات وعشائر محافظات جنوب غزة: «يجب على حماس رفع اليد عن القطاع فورًا»

وفي وقت سابق، أعلنت «عائلات وعشائر محافظات جنوب غزة»، موقفها الرافض لاستمرار سيطرة حركة حماس على القطاع، مُؤكدةً أن "الأوضاع الراهنة لم تعد تحتمل مزيدًا من المعاناة"، ومُطالبةً الحركة برفع اليد عن غزة فورًا لإتاحة الفرصة أمام حلول تُنهي الأزمة المُستمرة مُنذ سنوات.