مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تدعو لتفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع

نشر
مندوب الجزائر بالأمم
مندوب الجزائر بالأمم المتحدة عمار بن جامع

دعا مندوب الجزائر في الأمم المتحدة، «عمار بن جامع»، إلى تفعيل قرار مجلس الأمن (2730) الخاص بحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع، مُؤكدًا أن "تأثيره لم يكن ملموسًا بالشكل الكافي حتى الآن"، ما يستدعي تحركات دولية عاجلة لتعزيز تنفيذه.

حماية المدنيين في النزاعات المسلحة

وقال بن جامع، يوم الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، إن الاجتماع ينعقد في" توقيت حاسم بغية تفعيل القرار 2730"، مُشيرًا إلى أن تأثيره حتى الآن "لا يزال محدودًا رغم الطموحات المُعبر عنها".

وأشار بن جامع إلى العثور قبل أيام قليلة على جثث 15 عامل إغاثة من الهلال الأحمر الفلسطيني، والدفاع المدني الفلسطيني، والأمم المتحدة، مدفونين في مقبرة جماعية بجوار مركباتهم، مُؤكدًا أن "اغتيالهم قد تم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح، وهم يستحقون العدالة".

وشدد الدبلوماسي الجزائري على ضرورة أن يتحدث مجلس الأمن "بصوت واضح"، مُشيرًا إلى أن عام 2024 كان الأكثر فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني، حيث قُتل أكثر من 100 شخص مقارنة بعام 2023.

وأكد بن جامع أن هذا "الواقع المأساوي" يفرض تساؤلات حول فعالية القرار 2730، ودور مجلس الأمن في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي، وضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في مناطق النزاع.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلن الأحد الماضي، انتشال 15 جثة تعود لـ9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" التابعة للأمم المتحدة فقد أثرهم لأكثر من أسبوع، عقب إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليهم بشكل مباشر في حي تل السلطان غرب رفح جنوبي قطاع غزة، مُشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية "أعدمتهم ميدانيًا وجرفت جثامينهم".

استهداف الاحتلال لمسعفي الهلال الأحمر

وأشارت المنظمة في بيان إلى أن "استهداف الاحتلال لمسعفي الهلال الأحمر وشارتهم الدولية المحمية لا يُمكن اعتباره إلا جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني الذي يستمر الاحتلال في انتهاكه على مرأى ومسمع العالم كله، الذي فشل لغاية اللحظة في اتخاذ خطوات جدية لمنع الاحتلال من مواصلة هذه الخروقات الصارخة للمواثيق الدولية بحق العاملين في المجال الصحي والإنساني".

من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن بعض جثامين المسعفين كانت مُقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها. وطالبت الوزارة المنظمات الأممية والجهات الدولية بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

يُذكر أن الاتفاقيات الدولية نصت بشكل واضح على إلزامية حماية المسعفين والعاملين في المجال الطبي في أثناء النزاعات المسلحة. وتستند هذه الحماية القانونية بشكل أساسي إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام  1949 والبروتوكولات الإضافية لها، إلى جانب نظام روما الأساسي.

تعزيز حماية الموظفين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة

كما اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2730 في 24 مايو 2024، الذي يهدف إلى تعزيز حماية الموظفين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة المرتبطين بها، بالإضافة إلى مقراتهم وممتلكاتهم.

ويدعو القرار جميع الدول إلى احترام وحماية هؤلاء الموظفين وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

كما يحث القرار الدول على النظر في الانضمام إلى اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها وبروتوكولها الاختياري، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تنفيذها التنفيذ الفعّال.

الجزائر تدق ناقوس الخطر إزاء المناورات العسكرية الفرنسية المغربية

من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، حذّرت «الجزائر»، نظيرتها «فرنسا» من المناورات العسكرية المشتركة المزمع إجراؤها مع «المغرب» في سبتمبر المُقبل، مُؤكدة أنها «تعتبرها خطوة استفزازية قد تزيد من تأجيج الأزمة بين البلدين»، حسبما أفادت وسائل إعلام جزائرية، الجمعة.