صرحت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة “ أليس وايريمو ندريتو”، إن الوضع الحالي في السودان يحمل كل علامات خطر الإبادة الجماعية، مع وجود مزاعم قوية عن هذه الجريمة.
وتابع ندريتو خلال تصريحات لها - أن المدنيين بعيدون عن الحماية، حيث يتم استهداف السكان المدنيين في كلا من الفاشر في دارفور، ويتعرض المدنيون للهجوم والقتل بسبب لون بشرتهم، أو العرق، والهوية، مع انتشار خطاب الكراهية والتحريض المباشر على العنف.
وأضافت :نجد بشكل لا لبس فيه، حالة من الصراع المسلح، ونلاحظ سجلا خطيرا لانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان، ونشهد هيكلا ضعيفا للدولة”.
وأبدت المسؤولة الأممية عن قلقها إزاء “دوافع وحوافز العنف، التي يعبر عنها أولئك الذين ارتكبوها، ويتم تذكيرنا كل يوم بالقدرة على ارتكاب الجرائم”.
وأشارت إلى أن العنف “يستمر ضد مجموعات معينة في دائرة تأجيج العنف، ونرى بصورة صريحة، علامات لا تقبل الشك على وجود نية لتدمير مجموعات معينة – كليا أو جزئيا”.
واستنكرت ندريتو “ضعف رد الفعل فيما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية من قبل المجتمع الدولي، وأن ذلك يقلل من أي تقدم تم إحرازه جماعيا لمنع أخطر الجرائم”، مؤكدة أنه من الضروري أن يتم تنفيذ جميع الإجراءات الممكنة، التي تهدف إلى حماية السكان المدنيين الأبرياء في مدينة الفاشر، وجميع أراضي السودان، ومن الضرورة وقف الدوافع العرقية للعنف.
ودعت إلى إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وفتح ممرات أمن للمدنيين الراغبين للفرار من الفاشر، وكذلك “ضمان المساءلة عن جرائم الحرب، وتقديم الجناة إلى المحاكم المختصة ذات الاختصاص القضائي ومحاسبتهم من أجل كسر دائرة الإفلات من العقاب والعنف”.
استقبل السفير حسام عيسى مساعد وزير الخارجية، مدير إدارة السودان وجنوب السودان، أمس، المبعوث الأمريكي للسودان توم بيرييللو، الذي يزور القاهرة في إطار جولته بالمنطقة، وكذلك السفيرة هيرو مصطفى جارج سفيرة الولايات المتحدة في القاهرة، بحضور الرئيسة الجديدة لبرنامج المعونة الأمريكية للسودان.
بحسب بيان منشور اليوم، عبر صفحة الخارجية على «فيسبوك»، ناقش الجانبان الوضع الحالي في السودان، وجهود الدولتين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ودعم المواطنين السودانيين، وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل السودان.
اتفق الطرفان على أهمية تنسيق كل الأطراف الدولية والإقليمية، الجهود من أجل مساعدة الشعب السوداني، ودول جوار السودان التي تستضيف العدد الأكبر من المواطنين السودانيين، وأهمية مواصلة المجتمع الدولي لجهوده، من أجل تسوية الأزمة، واستئناف المرحلة الانتقالية في السودان، وبما يتفق مع تطلعات الشعب السوداني.