تقرير أمريكي: استقرار تدفق النفط الليبي مرتبط بتنفيذ اتفاق سبتمبر 2020

قال موقع «أويل برايس» الأميركي إن المفتاح لنجاح جهود الغرب من أجل استقرار تدفق الغاز والنفط الليبي يرتبط بتنفيذ شروط اتفاق سبتمبر العام 2020 بين الأطراف الليبية، والذي شمل تشكيل لجنة فنية مشتركة للتعامل مع إيرادات النفط.
وأضاف الموقع، في تقرير نُشر أخيرا، أنه في 18 سبتمبر قبل أكثر من عامين «أُبرمت صفقة بين قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر ونائب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق السابقة احمد معيتيق، حيث كان شرط رفع الحصار النفطي آنذاك الاتفاق أولا على إطار محدد حول كيفية تقسيم عائدات المحروقات بين طرفي الصراع ومناطق البلاد»، مضيفا أن الاتفاق على مثل هذا الإطار لم يجر حتى الآن، وقد أدى الفشل في هذا الملف إلى سلسلة من غلق مختلف الموانئ والمنشآت منذ ذلك الحين.
ويلفت التقرير الأميركي الأنظار إلى المخاطر الأمنية والمالية المرتفعة لشركات النفط الدولية العاملة بليبيا باقية في ظل ضمانات غير كافية للمسؤولين، فيقول: «بغض النظر عن الجهاز الحكومي المفكك والاضطرابات المستمرة، فإن تهديد المزيد من الظروف القاهرة على مستوى مراكز النفط والغاز الرئيسية لا يزال قائما، ومن غير المرجح أن يتضاءل التهديد في أي وقت قريب».
تنفيذ اتفاقية سبتمبر
وهنا يعود التقرير إلى تأكيد ضرورة تنفيذ اتفاق سبتمبر كـ«مفتاح» لإنهاء تلك المخاطر، حيث يشمل الاتفاق «تشكيل لجنة فنية مشتركة للتعامل مع مدفوعات أموال النفط تضمن التوزيع العادل للموارد، كما ستعد اللجنة أيضا ميزانية موحدة تلبي احتياجات كل فرد وتسوي أي خلاف حول مخصصات الميزانية، وسيتطلب من مصرف ليبيا المركزي تغطية المدفوعات الشهرية أو الفصلية المعتمدة في الموازنة دون أي تأخير، وبمجرد أن تطلب اللجنة الفنية المشتركة التحويل».
خطة مؤسسة النفط لزيادة الإنتاج
كما سلط التقرير الضوء على خطة المؤسسة الوطنية للنفط من أجل زيادة الإنتاج، حيث أكد أن مفتاح نجاح الخطة يكمن في جذب استثمارات شركات النفط الدولية، فبعد العام 2011، تضاءل عدد الشركات الأجنبية الكبرى العاملة في ليبيا، مثل «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«بي بي» و«شل» البريطانيتان، وجميعها ركز على الغاز، في إطار الجهود الأوروبية للتخلص من الاعتماد على الغاز الروسي.
وأشار التقرير إلى توقيع «إيني» ومؤسسة النفط أخيرا اتفاقية لاستثمار نحو ثمانية مليارات دولار أميركي لإنتاج نحو 850 مليون قدم مكعب في اليوم من حقلي غاز بحريين في البحر الأبيض المتوسط، وقبل ذلك توقع رئيس المؤسسة فرحات بن قدارة بدء برنامج منفصل للتنقيب البحري والبري في غضون الأشهر المقبلة، تحت قيادة «إيني» و«بي بي» و«توتال إنرجي».