قطر تستضيف محادثات بين الكونغو الديمقراطية وحركة إم 23 المدعومة من رواندا

التقى وفد من حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بمتمردي حركة إم 23 المدعومة من رواندا في قطر في محاولة لوقف القتال في شرق البلاد، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات السبت.
اجتماع أطراف الصراع في الكونغو في قطر:
وتسيطر حركة إم 23 (23 مارس) على مساحات شاسعة من إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ العام 2021 وقد سيطرت على عاصمتيهما غوما وبوكافو في هجوم خاطف في وقت سابق من العام الحالي.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن “القطريين استضافوا اجتماعا سريا في الدوحة الأسبوع الماضي بين وفدين من حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة إم 23/تحالف نهر الكونغو، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ فترة طويلة”.
وتابع المصدر “من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات في الدوحة، أيضا بوساطة القطريين، للحفاظ على الزخم واستكشاف حلول بناءة لإنهاء النزاع سلميا”.
ووصف المصدر الجولة الافتتاحية من المحادثات في أواخر آذار/مارس بأنها “إيجابية”، قائلا إنها ساهمت في بناء “الثقة بين الجانبين مما أدى إلى انسحاب قوات حركة إم23 من مدينة واليكالي ذات الأهمية الاستراتيجية كبادرة حسن نية”.
واتهم جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية الحركة بالتراجع عن هذا الالتزام في الأسبوع الماضي من خلال تعزيز مواقعها واستئناف الهجمات في المدينة الغنية بالمعادن والتي تعد أقصى نقطة تمكّنت الحركة من التقدم إليها منذ تأسيسها في العام 2012.
لكن الجيش عاد وأكد الخميس أن المتمردين انسحبوا من المدينة.
وقال مسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس مشترطا عدم كشف هويته إن “العدو غادر المنطقة”.
وفي وقت سابق، قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب نحو ستين آخرين في انفجارين في الكونغو الديمقراطية، الخميس، خلال اجتماع لحركة «إم23» المسلحة في مدينة بوكافو شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال مصدر طبي في مستشفى بوكافو العام الإقليمي: «هناك 11 جثة في المشرحة»، مضيفا: «أما بالنسبة للجرحى فإن عددهم يصل إلى نحو ستين». وأفاد شهود حضروا الاجتماع في وقت سابق بأنهم شاهدوا ما بين خمس وسبع جثث بعد الانفجارين.
وبوكافو هي واحدة من مدينتين رئيسيتين في المنطقة التي سيطر عليها في الأسابيع الأخيرة مقاتلو حركة "إم23" (23 مارس) المناهضة للحكومة والذين يقول خبراء الأمم المتحدة إنهم مدعومون من الجيش الرواندي.
وأثار الانفجار الأول حالة من الذعر بين الحضور، ما دفعهم إلى الفرار، قبل أن يقع انفجار ثان.
وكان أحد قادة الحركة كورناي نانغا يشارك في الاجتماع، إلا أنه قد غادر ساحة الاستقلال حيث انعقد الاجتماع وقت وقوع الانفجارين، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس الحاضرين في مكان الحادث.